وإن كانت ألف القطع مضمومة فيجوز فيها الوجوه المتقدمة إلا البدل، وذلك كقوله تعالى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ} [1] {أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ} [2] {أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} [3] وليس في القرآن سوى ذلك [4] .
وإن كانت ألف القطع مكسورة فيجوز فيها الوجوه المذكورة في الهمزة المفتوحة، غير أن البدل هنا ياء مكسورة، فيكون فيها خمس لغات، وقد قرئ بهن، نحو قوله تعالى: {أَئِذَا مِتْنَا} [5] {أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} [6] {أَئِفْكًا آلِهَةً} [7] وما أشبه ذلك [8] .
وإما إذا دخلت ألف الاستفهام على ألف لام التعريف فللعرب في ألف لام التعريف مذهبان:
أحدهما: إبدالها ألفا، فيأتون بهمزة [156 أ] ومدة بعدها.
الثاني: تسهيلها، فيأتون بهمزتين: محققة وملينة [قال معن] بن أوس:
فوالله ما أدري أالحب شفه ... فسل عليه جسمه أم تعبدا [9]
فأتى بهمزتين: محققة وملينة.
وأمثلة ذلك في كتابه العزيز قوله تعالى: {آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ} [10] {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [11] {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} [12] وشبهه، لا تثبت همزة الوصل المصاحبة للام التعريف مع حرف قبلها في شيء من كلام العرب إلا مع ألف الاستفهام كما هنا، والله أعلم [13] .
(1) سورة آل عمران الآية 15
(2) سورة القمر الآية 25
(3) سورة ص الآية 8
(4) السبعة 136 - 137، والتيسير 32، والنشر 1/ 374.
(5) سورة المؤمنون الآية 82
(6) سورة الشعراء الآية 41
(7) سورة الصافات الآية 86
(8) السبعة 137، والتيسير 32، والنشر 1/ 372.
(9) ديوان معن 78. وشفه: هزله.
(10) سورة الأنعام الآية 143
(11) سورة النمل الآية 59
(12) سورة يونس الآية 91
(13) النشر 1/ 377، والكتاب 2/ 273، 274.