وهي ألف الوصل التي حذفت واستغني عنها بألف الاستفهام [1] . قال ذو الرمة:
أستحدث الركب من أشياعهم خبرا ... . . . . . . . . .
فقطع الألف لأنها ألف الاستفهام وأسقط ألف الوصل. . . والله أعلم.
وإذا دخلت ألف الاستفهام على ألف القطع نظرت: فإذا كانت ألف القطع مفتوحة ففيها للعرب لغات:
منهم من يهمزهما معا، فيأتي بهمزتين مقصورتين.
ومنهم من يدخل ألفا استثقالا للجمع بينهما كما قال ذو الرمة:
فيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آأنت أم أم سالم
فأدخل بين الهمزتين ألفا لئلا يجمع بين همزتين، والمعنى: أأنت أحسن أم أم سالم؟.
ومنهم [155 ب] من يبدل الثانية ألفا، فيأتي بهمزة ومدة.
أما من أثبتهما معا، فمنهم من حقق الثانية، ومنهم من أزال نبرتها بالتسهيل، وذلك نحو قوله تعالى: {أَأَنْذَرْتَهُمْ} [2] {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ} [3] {أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} [4] {أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ} [5] وشبهه، وكل ذلك قرئ به.
(1) ينظر ابن الأنباري 89.
(2) سورة البقرة الآية 6
(3) سورة المائدة الآية 116
(4) سورة يس الآية 23
(5) سورة هود الآية 72