أسلم محمد بالمدينة على يد مصعب بن عمير قبل إسلام أسيد بن حضير وسعد بن معاذ، [1] وهو ممن سمي في الجاهلية محمدا، [2] لما كان يبلغهم أنه يبعث في العرب نبي يقال له: محمد، [3] وكان أهل الأديان السابقة ومنها من كان في المدينة يتحدثون بقرب ظهور نبي من العرب، مما يدل على استعداده واستعداد أهله لاعتناق الدين الجديد.
وقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة بين محمد بن مسلمة، وأبي عبيدة بن الجراح [4] .
ولما بدأ الجهاد العملي بين المسلمين من جهة والمشركين ويهود من جهة أخرى، شهد محمد بدرا والمشاهد كلها [5] مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عدا غزوة تبوك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة حين خرج إلى تبوك، [6] ولكنه شارك بماله في هذه الغزوة إذ حمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مالا، [7] وهو ما تيسر لديه يومئذ مشاركا في جيش العسرة.
وسنلمس بوضوح مبلغ جهاده وجهوده في الغزوات والسرايا وشيكا.
(1) طبقات ابن سعد (3/ 443) والبداية والنهاية (8/ 28) .
(2) الإصابة (6/ 63) وأنساب الأشراف (1/ 538) .
(3) المحبر (130) .
(4) المحبر (75) وطبقات ابن سعد (3/ 443) وأنساب الأشراف (1/ 224) و (1/ 271) .
(5) الاستبصار (241) وأسد الغابة (4/ 330) والاستيعاب (3/ 1377) .
(6) طبقات ابن سعد (3/ 443) وأنساب الأشراف (1/ 368) . ومغازي الواقدي [3/ 995] .
(7) مغازي الواقدي (3/ 991) .