قال ابن عينية: ما أنعم الله على عبد من العباد نعمة أعظم من أن عرفهم لا إله إلا الله.
وإن لا إله إلا الله لأهل الجنة كالماء البارد لأهل الدنيا [1] ، فمن قالها عصم ماله ودمه، ومن أباها فماله ودمه هدر، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله [2] » .
وهي أول ما يطلب من الكفار عندما يدعون إلى الإسلام؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم «لما بعث معاذا إلى اليمن قال له: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله [3] » الحديث أخرجاه في الصحيحين [4] ، وبهذا تعلم مكانتها في الدين وأهميتها في الحياة، وأنها أول واجب على العباد لأنها الأساس الذي تبنى عليه جميع الأعمال.
(1) كلمة الإخلاص لابن رجب ص 52 - 53
(2) رواه مسلم في الإيمان برقم (23) .
(3) صحيح البخاري المغازي (4347) ، صحيح مسلم الإيمان (19) ، سنن الترمذي الزكاة (625) ، سنن النسائي الزكاة (2435) ، سنن أبو داود الزكاة (1584) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1783) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 233) ، سنن الدارمي الزكاة (1614) .
(4) رواه البخاري (3/ 255) ومسلم في الإيمان برقم (19) .