فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4965 من 48258

وقال ابن قدامة: والرواية الثانية أن الحد أربعون، وهو اختيار أبي بكر ومذهب الشافعي [1] . انتهى. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا أوجه القولين [2] .

واستدل لهذا القول بما روى أبو ساسان قال: «لما شهد على الوليد بن عقبة، قال عثمان لعلي: دونك ابن عمك فاجلده. قال: قم يا حسن فاجلده. قال: فيما أنت وذاك ول هذا غيري. قال: ولكنك ضعفت وعجزت ووهنت. فقال: قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده وعلي يعد ذلك، فعد أربعين، وقال: جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة [3] » . أخرجه البيهقي.

وأخرج مسلم عن حصين بن المنذر قال: «شهدت عثمان بن عفان أتي بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب، وشهد آخر أنه رآه يتقيؤها فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى يشربها. فقال: يا يا علي قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها، فكأنه وجد عليه. فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال: أمسك. ثم قال: جلد النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة، وهذا أحب إلي [4] » .

وأما كون الزيادة عن الأربعين راجعة إلى رأي الإمام، فقد استدلوا لذلك بما رواه أبو وبرة الكلبي قال: أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر رضي الله عنه، فأتيته ومعه عثمان وعبد الرحمن بن عوف وعلي وطارق والزبير رضي الله عنهم، فقلت: إن خالد بن الوليد رضي الله عنه يقرأ عليك السلام ويقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر، وتحاقروا العقوبة فيه.

قال عمر: هم هؤلاء عندك فسلهم، فقال: تراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون. فقال عمر: بلغ صاحبك ما قالوا. فجلد خالد ثمانين، وجلد عمر ثمانين.

وقال: وكان عمر إذا أتي بالرجل القوي المنهمك في الشراب جلده ثمانين، وإذا أتي بالرجل الضعيف الذي كانت منه زلة جلده أربعين [5] .

(1) المغني 9/ 142

(2) السياسة الشرعية / 50.

(3) سنن أبو داود الحدود (4480) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 145) .

(4) سنن أبو داود الحدود (4480) ، سنن ابن ماجه الحدود (2571) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 145) .

(5) المهذبة ومعه الشرح / 18/ 48 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت