النبي صلى الله عليه وسلم [1] ، ورجوع عمر إلى رأي عبد الرحمن في جلد شارب الخمر [2] ، وقد «رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن في لبس الحرير [3] » من شرى كان به أو من حكة كان يجدها بجلده أو لأنه شكى إليه القمل [4] ، فكانت رخصته للمسلمين الذين يعانون ما كان يعاني، وهي رخصة بسبب عبد الرحمن والزبير بن العوام أيضا [5] .
روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وستون حديثا، اتفق البخاري ومسلم على حديثين، وانفرد البخاري بخمسة أحاديث روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر بن الخطاب، وروى عنه أولاده: إبراهيم وحميد وعمر ومصعب وأبو سلمة وابن ابنه المسور بن إبراهيم، وابن أخته المسور بن مخرمة، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وجبير بن مطعم، وأنس، ومالك بن أوس بن الحدثان، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، ومجالد بن عبدة، وآخرون. روى عنه عمر فقال: (فيه العدل والرضى) .
ومن الأحاديث التي رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم: «فضل العالم على العابد سبعين درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض [6] » .
لقد كان عبد الرحمن فقيها في الدين من أصحاب الفتيا محدثا، فكان عالما بأمور الدين، عالما بأمور الدنيا، لرأيه وزن ثقيل لدى الخليفة والمسلمين، فهو جائز الشهادة له وعليه. [7]
(1) انظر الرياض النضرة (2/ 382) .
(2) الرياض النضرة (2/ 382)
(3) صحيح البخاري اللباس (5839) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2076) ، سنن الترمذي اللباس (1722) ، سنن النسائي الزينة (5310) ، سنن أبو داود اللباس (4056) ، سنن ابن ماجه اللباس (3592) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 122) .
(4) طبقات ابن سعد (3/ 130 - 131)
(5) الرياض النضرة (2/ 364 - 365) و (2/ 382) ، وطبقات ابن سعد (3/ 131) .
(6) أسد الغابة (3/ 315) ، رواه أبو يعلى في مسنده عن عبد الرحمن بن عوف، انظر مختصر الجامع الصغير (2/ 124) .
(7) الرياض النضرة (2/ 382) .