وجوب غطاء الوجه، فلا يجوز الأخذ بالمتشابه في مقابل المحكم.
الدليل الثالث: ما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، فقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة فقالت: لم يا رسول الله، قال: لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن [2] »
وجه الاستدلال: قالوا: إن قوله في الحديث: سفعاء الخدين أن هذه المرأة كانت كاشفة وجهها، فهذا نص صحيح وصريح يدل على جواز كشف الوجه للمرأة.
والجواب عنه: أن هذا محمول على ما قبل إنزال الأمر
(1) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، صحيح مسلم ج 2، ص 603، ح 885، كتاب صلاة العيدين.
(2) (1) النساء سفعاء الخدين