2 -أن التكليف الشرعي مشروط بالتمكن من العلم - الذي أصله العقل - وبالقدرة على الفعل، إذا توفرت وجب العمل، وعليه فلا يسقط التكليف إلا عمن لا يمكنه العلم؛ كالمجنون، والطفل، أو عمن يعجز عنه كسقوط الجهاد عن الأعمى ونحوه [1] أما من سوى ذلك فلا يسقط عنهم شيء من التكليف باتفاق المسلمين، ولو وصلوا من القرب إلى أعلى مقام يناله العبد ما داموا قادرين عليه [2]
3 -أنه قد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الناس، وأنها باقية إلى يوم القيامة. قال تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [3] .
وأنه ليس لأحد من الخلائق الخروج عن متابعته، بل لو كان الأنبياء قبله أحياء لوجب عليهم متابعته، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ} [4] .
(1) مجموع الفتاوى، ج 10 ص 344، 347 (بتصرف) .
(2) انظر: مدارج السالكين، ج 3، ص 118، ونواقض الإيمان الاعتقادية، ج 2، ص 78.
(3) سورة الأعراف الآية 158
(4) سورة آل عمران الآية 81