درجة تزول فيها عنهم العبادات، وتكون الأشياء المحظورات على غيرهم من الزنى، وغيره مباحات لهم" [1] "
وقال ابن حزم - رحمه الله:"ادعت طائفة من الصوفية أن من أولياء الله تعالى من هو أفضل من جميع الأنبياء والرسل، وقالوا: من بلغ الغاية القصوى من الولاية سقطت عنه الشرائع كلها من الصلاة والصيام والزكاة، وغير ذلك، وحلت له المحرمات كلها من الزنى والخمر، وغير ذلك فاستباحوا بهذا نساء غيرهم" [2]
ب - شبهات من قال بهذا المعتقد مع المناقشة:
لقد تمسك من قال بهذا المعتقد بشبهات، وإليك شيئا منها مع الجواب.
الشبهة الأولى: قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [3] .
وجه استدلالهم: هو تأويل اليقين بأنه العلم والمعرفة، إذا وصل إليه العبد سقطت عنه التكاليف. فاليقين - عندهم - هو الإيقان [4]
قال شيخ الإسلام:"ومن هؤلاء من يحتج بقوله تعالى:"
(1) المقالات، ص 289.
(2) الفصل، ج 4، ص 226.
(3) سورة الحجر الآية 99
(4) انظر: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 419.