وغيرهما [1] اتضح أن البغض والكراهية نقيض المحبة.
وبما أن الحب انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه. فإن البغض والكراهية: نفار النفس إلى الشيء الذي ترغب عنه [2]
وهو نوعان: الأول: الطبعي: وهو أن يعاف الشيء لنفور الطبع عنه.
مثاله: أن يكره بعض التكاليف الشرعية لما فيها من المشقة، لا أنه يكره أمر الله، وإنما يعتقد أن ما شرعه الله هو الحق والصواب ويرضى به.
قال الإمام البغوي:"وقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [3] قال بعض أهل المعاني: هذا الكره من حيث نفور الطبع عنه، لما فيه من مؤنة المال، ومشقة النفس، وخطر الروح لا أنهم كرهوا أمر الله تعالى. . . ." [4]
(1) انظر: القاموس المحيط، ج 2، ص 325، ومختار الصحاح ص 59، ص 569.
(2) انظر: المفردات للراغب، ص 55.
(3) سورة البقرة الآية 216
(4) تفسير البغوي، ج 1 ص 204.