الشاذروان ليس من البيت. وهو اختيار ابن جماعة وغيره من المحققين.
وقد أوضح سبب اختياره بقوله:
"ثبت أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها: «يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين: بابا شرقيا، وبابا غربيا، فإنهم عجزوا عن بنائه [1] » . وفي لفظ لمسلم: «لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم، فإن قريشا حين بنت البيت استقصرت [2] » . وفي رواية له: «اقتصروا عن قواعد إبراهيم [3] » ."
وفي أخرى: «استقصروا من بنيان الكعبة [4] » .
وصح أن ابن الزبير لما بلغه حديث عائشة قال:"أنا اليوم أجد ما أنفق، ولست أخاف الناس" [5] . فهدم الكعبة، وبناها على قواعد إبراهيم، وأدخل فيها الحجر، وجعل لها بابين.
(1) أخرجه البخاري في الحج، باب فضل مكة وبنيانها (42) 2/ 156، واللفظ له، ما عدا قوله:"فإنهم عجزوا عن بنائه". ومسلم في الحج، باب نقض الكعبة وبنائها 9/ 88 - 91.
(2) صحيح البخاري الحج (1586) ، صحيح مسلم الحج (1333) ، سنن الترمذي كتاب الحج (876) ، سنن النسائي مناسك الحج (2903) ، سنن أبو داود المناسك (2028) ، سنن ابن ماجه المناسك (2955) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 113) ، موطأ مالك الحج (813) ، سنن الدارمي المناسك (1869) .
(3) صحيح البخاري كتاب الحج (1583) ، صحيح مسلم كتاب الحج (1333) ، سنن النسائي مناسك الحج (2900) ، سنن أبو داود المناسك (2028) ، سنن ابن ماجه المناسك (2955) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 113) ، موطأ مالك الحج (813) ، سنن الدارمي المناسك (1869) .
(4) صحيح البخاري الحج (1586) ، صحيح مسلم الحج (1333) ، سنن الترمذي كتاب الحج (876) ، سنن النسائي مناسك الحج (2903) ، سنن أبو داود المناسك (2028) ، سنن ابن ماجه المناسك (2955) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 247) ، موطأ مالك الحج (813) ، سنن الدارمي المناسك (1869) .
(5) أخرجه مسلم 9/ 93.