الباطن الذي لم يعلمه في الحيوان والرقيق.
استدلوا على ذلك بآثار الصحابة، والمعقول:
فمن آثار الصحابة:
قصة ابن عمر - رضي الله عنهما - وقضاء عثمان - رضي الله عنه [1] .،. - فيها.
وجه الاستدلال:
أن عثمان - رضي الله عنه - فرق في العيب بين المعلوم وغيره، لأنه طلب اليمين على عدم العلم، ولو لم يكن هناك فرق بينهما لما طلبه، إذ ليس لطلبه إذن فائدة [2] . .
والحيوان يأخذ حكم الرقيق عندهم، قال في مغني المحتاج بعد ذكر القضية المذكورة:"دل قضاء عثمان - رضي الله عنه - على البراءة في صورة الحيوان المذكورة" [3] . .
مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجوه:
الأول: أنها قضية عين، فلا يقصر الحكم عليها.
الثاني: لو قلنا بالتسليم بأن الحكم في قضايا الأعيان يقصر
(1) سبق تخريجها في أدلة أصحاب القول الأول
(2) ينظر: فتح العزيز مع المجموع 8/ 339
(3) ينظر: مغني المحتاج 2/ 53