البائع إن لم يكن عالما بالعيب فكتمه، ولا يكون البيع منعقدا على الكذب والباطل إلا إذا كان فيه علم بالعيب وكتم له من قبل البائع. أدلة أصحاب القول الثالث:
الظاهر أنهم يستدلون على عدم صحة البراءة بما استدل به أصحاب القول الثاني واستدلوا أيضا على قولهم بما يلي:
ما رواه أبو عثمان النهدي قال:"ما رأيتهم يجيزون من الداء إلا ما بينت ووضعت يدك عليه" [1] فالظاهر أنه يقصد بذلك الصحابة، قال في تكملة المجموع:"وأبو عثمان النهدي كبير أدرك جميع الصحابة وفاتته الصحبة بشيء يسير، والإسناد إليه في هذا جيد" [2] .
مناقشة هذا الدليل:
قال صاحب المحلى في مناقشته له:"وأما نحن فلا نقطع بالظنون، ولا ندري لوضع اليد معنى، ومثل هذا لا يؤخذ إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا غيره" [3] .
(1) أخرجه ابن حزم في المحلى 9/ 42.
(2) ينظر: تكملة المجموع للسبكي 12/ 356.
(3) ينظر: المحلى 9/ 42