«نهى عن بيع وشرط [1] » [2] .
وجه الاستدلال:
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البيع مع الاشتراط فيه، وشرط البراءة من العيب اشتراط في البيع، فيدخل في عموم هذا النهي، فلا يصح.
مناقشة هذا الدليل:
يناقش بأنه ضعيف كما في تخريجه، فلا يصح الاحتجاج به.
قال في المغني:"ولم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط، وإنما الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شرطين في بيع" [3] .
4 -ما رواه عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم
(1) أخرجه ابن حزم في المحلى 8/ 415 في قصة حصلت بين ابن أبي ليلى وابن شبرمة مع أبي حنيفة. وقد ذكره الخطابي في معالم السنن 3/ 146، وابن حجر في تلخيص الحبير 3/ 12، والزيلعي في نصب الراية 4/ 17، 18. وقال ابن حجر في التلخيص:"بيض له الرافعي في التذنيب، واستغربه النووي، وقد رواه ابن حزم في المحلى والخطابي في المعالم، والطبراني في الأوسط، والحاكم في علوم الحديث". وقال الزيلعي في نصب الراية:"قال ابن القطان: وعلته ضعف أبي حنيفة في الحديث".
(2) ذكر استدلالهم به السبكي في تكملة المجموع 12/ 363.
(3) ينظر: المغني 6/ 165، 166.