فأردت آن أشتريها، فسألت فضالة بن عبيد، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل [1] » .
وأخرج الترمذي الرواية الثانية، وأبو داود الثانية والثالثة، ولأبي داود أيضا قال: «أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا، حتى تميز بينه وبينه"فقال: إنما أردت الحجارة، وفي رواية التجارة: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا، حتى تميز بينهما"، قال فرده: حتى ميز بينهما [2] » .
وفي أخرى قال: «أصبت يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخرز فأردت أن أبيعها، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"افصل بعضها من بعض ثم بعها [3] » ."
وفي أخرى قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر نبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن [4] » "
(1) صحيح مسلم المساقاة (1591) .
(2) أبو داود- المختصر والمعالم (5/ 20) - كتاب البيوع- باب الصرف- رقم (3212 - 3214) ، والبيهقي- البيوع- باب لا يباع ذهب بذهب مع أحد الذهبين شيء غير الذهب (5/ 292، 293) ، والترمذي: 3/ 546.
(3) أبو داود المصدر السابق- رقم (3215)
(4) في شرح مسلم للنووي ومراده- يتبايعون الأوقية من ذهب وخرز وغيره بدينارين أو ثلاثة وإلا فالأوقية أربعين درهما ولا أحد يبيع هذا القدر بدينارين أو ثلاثة، وظن الصحابة جوازه لاختلاط الذهب بغيره- مسلم، النووي (11/ 19) .