وسلم قال: «إنما الربا في النسيئة [1] » ، وفي رواية أخرى قال: «لا ربا فيما كان يدا بيد [2] » . وهو حديث صحيح متفق عليه والمقصود به:"لا ربا. . أي الأغلظ الشديد التحريم المتوعد عليه بالعقاب الشديد، كما تقول العرب: لا عالم في البلد إلا زيد مع أن فيها علماء غيره وإنما القصد نفي الأكمل لا نفي الأصل، وأيضا فنفي تحريم ربا الفضل من حديث أسامة إنما هو بالمفهوم، فيقدم عليه حديث أبي سعيد؛ لأن دلالته بالمنطوق ويحمل حديث أسامة على الربا الأكبر."
وقال الطبري: معنى حديث أسامة «لا ربا إلا في النسيئة [3] » إذا اختلفت الأنواع حيث يجوز التفاضل ويبقى الربا في التأجيل فقط، وقد وقع في نسخة الصنعاني قال البخاري سمعت سليمان بن حرب يقول:"لا ربا إلا في النسيئة"هذا عندنا في الذهب بالورق والحنطة بالشعير متفاضلا ولا بأس به يدا بيد ولا خير فيه نسيئة"وأخرج البيهقي بسنده، أنه سمع أبا الجوزاء يقول: «كنت"
(1) صحيح مسلم المساقاة (1596) ، سنن النسائي كتاب البيوع (4581) ، سنن ابن ماجه التجارات (2257) ، سنن الدارمي البيوع (2580) .
(2) صحيح البخاري البيوع (2176) ، صحيح مسلم المساقاة (1596) ، سنن النسائي كتاب البيوع (4581) ، سنن ابن ماجه التجارات (2257) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 200) ، سنن الدارمي البيوع (2580) .
(3) صحيح مسلم المساقاة (1596) ، سنن النسائي البيوع (4580) ، سنن ابن ماجه التجارات (2257) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 209) ، سنن الدارمي البيوع (2580) .