وأما الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح فقد وافق ابن أبي حاتم في شأن حديث الصدوق من حيث إنه يكتب حديثه وينظر فيه.
قال ابن الصلاح في مقدمته: (بيان الألفاظ المستعملة من أهل هذا الشأن في الجرح والتعديل، وقد رتبها أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل فأجاد وأحسن، ونحن نرتبها كذلك) .
ثم أورد ما تقدم ذكره عن ابن أبي حاتم، ثم قال في تعليل عدم الاحتجاج بحديث الصدوق ومن في حكمه: (لأن هذه العبارات لا تشعر بشريطة الضبط، فينظر في حديثه، ويختبر حتى يعرف ضبطه) [1] ا. هـ.
وقد تابع ابن الصلاح فيما ذهب إليه طائفة من الحفاظ المصنفين في علوم الحديث مثل: النووي وزين الدين العراقي والسخاوي والسيوطي.
وذهب طائفة من الأئمة الحفاظ كالذهبي وابن حجر إلى الاحتجاج بحديث الصدوق ومن كان في حكمه.
ففي خطبة كتاب [ميزان الاعتدال] قال الحافظ الذهبي: (أعلى الرواة المقبولين: ثقة حجة، وثبت حافظ، ثم ثقة، ثم
(1) علوم الحديث، ص 110.