الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز - أمورا ظاهرة ليست خفية، ونهوا عن الخروج عليهم والطعن فيهم، ورأوا أن الخارج عليهم خارج عن دعوة المسلمين إلى طريقة الخوارج.
ولهذا لما حج ابن عمر - رضي الله عنهما - مع الحجاج، وطعن في رجله، قيل له: أنبايعك على الخروج على الحجاج، وعزله - وهو أمير من أمراء عبد الملك بن مروان - غلظ الإنكار عليهم، وقال: لا أنزع يدا من طاعة، واحتج عليهم بالحديث الذي تقدم ذكره [1] .
فإذا فهمتم ذلك، فاشكروا نعمة الله عليكم بما من به من إمامة إسلام [2] تدعوكم [3] إليه ظاهرا [4] وباطنا مما سمعتم، وصدقه الفعل من بذل المال والسلاح والقوة وإعانة المهاجرين لأجل دينه لا القصد [5] [2 / أ] سوى ذلك، يعرف ذلك من عرفه، ولا يجحده إلا منافق مفارق [6] بقلبه ونيته ما اعتقده المسلمون وقاموا به.
وأما الطعن على العلماء، فالخطأ ما يعصم منه أحد، والحق ضالة
(1) ينظر ابن سعد: الطبقات الكبرى 4/ 185 وما بعدها، وكانت وفاته بمكة سنة 74 هـ رضي الله تعالى عنه.
(2) (د) إسلامية.
(3) (ط) : تدعوهم.
(4) الأصل و (ط) : أو. ولعل المثبت هو الصواب.
(5) (د) (ط) : لقصد.
(6) (د) : فارق.