وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} [1] الآية [2] .
وقال تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [3] . والآيات في النهي عن التفرق في الدين والاختلاف [4] كثيرة، لكن القصد التنبيه على ما يلقيه الشيطان ويزينه للناس من التفرق والاختلاف.
والذي قصده الله والدار الآخرة يرد ما صدر وما سمع إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [5] .
ولا هنا [6] عمل إلا بدليل وبرهان يطالب [7] به صاحب العمل.
وقد بلغني عن بعض من غره الغرور الطعن [8] في العلماء، ورميهم بالمداهنة وأشباه هذه الأقاويل التي صدت أكثر الخلق عن دين الله
(1) سورة الشورى الآية 13
(2) الآية ليست موجودة في (د) و (ط) .
(3) سورة البينة الآية 4
(4) (د) : والاختلاف. ساقطة.
(5) سورة النساء الآية 59
(6) (د) : هنا. ساقطة.
(7) (د) : يطلب.
(8) (د) : من الطعن.