فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10715 من 48258

وإذا دققنا أمور المسلمين اليوم فنرى مع الأسف الشديد تخلفا واضحا في المحافظة على دقة المواعيد والوفاء بها، فدينه الذي ينتسب إليه يكرر عليه كل يوم خمس مرات بيانا عمليا للمحافظة على دقة المواعيد.

وهناك من يرى تأدية الصلاة بعد خروج الوقت مطلقا، ويسمي تأديتها قضاء حتى لو لم يكن نوم أو نسيان؛ حيث أعمل الرأي فقاس الصلاة على الدين، واعتبر الصلاة دينا بذمة العبد لربه، وهي أولى بتأديتها؛ لأنها حق الله، ولكن رأيه هذا لا يؤيده الدليل بل يناهضه، وحيث إن القياس هو اجتهاد، ولا اجتهاد في مورد النص. الآية الكريمة التي تجعل الصلاة موقوتة بوقت الدخول ووقت الخروج، تؤيد من يعتقد أنه لا قضاء في الصلاة إلا بحدود الحديث السابق الذي حدد العذر بنوم أو سهو، فإذا أهملها صاحبها عامدا متعمدا فقد ضاعت عليه، وليس له إلا التوبة والندم والحرص على عدم إضاعتها في المستقبل ويكثر من النفل لعل الله تعالى يتقبل منه هذا النفل بدل ما فاته من المكتوبة.

علما أن القضاء في لغة العرب والقرآن يختلف عنه في لغة المتأخرين، فالقضاء في لغة العرب هو إكمال الشيء وإتمامه.

{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [1] .

أي أكملهن وأتمهن، وقد ذكر الله في كتابه الكريم القضاء بمعنى فعل العبادة في وقتها.

{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [2] .

وقال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} [3] .

(1) سورة فصلت الآية 12

(2) سورة الجمعة الآية 10

(3) سورة البقرة الآية 200

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت