فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66175 من 67893

قوله: «وفَرْضُ من قَرُبَ من القِبْلَة إصابَةُ عينها، ومَنْ بَعُدَ جهتُها» .

بيَّنَ المؤلِّف رحمه الله كيف يكون استقبال القِبْلة، وذَكَرَ أنه على وجهين:

الوجه الأول: أنه يلزمُه استقبالُ عينِ الكعبة.

والوجه الثاني: أنه يلزمُه استقبالُ جهةِ الكعبة.

فالأول إذا كان قريبًا من الكعبة؛ وهو الذي يمكنه مشاهدتها.

والثاني إذا كان بعيدًا عنها أو قريبًا لا يمكنه المشاهدة.

وظاهر كلامهم: أنَّ المراد الإمكان الحسيّ، وأنه إذا أمكنه المشاهدة حِسًّا وجب عليه إصابةُ العين، وإن كان لا يمكن شرعًا، وعلى هذا؛ فمن كان في صحن المسجد، فاستقبالُ عين الكعبة عليه فرض، وهذا سهل.

ومَنْ كان في السَّطح الأعلى أو الأوسط فهذا قد تكون إصابة عين الكعبة سهلة عليه، وقد تكون صعبة، فإذا كانت الصُّفوف متراصَّة أو أمامه أعمدة تمنعه من مشاهدة الكعبة، فهنا قد لا يستطيع الرُّؤية، ولا يستطيع أن يتحوَّل عن مكانه، لأنَّ الصُّفوف متراصَّة والتَّعذُّر هنا شرعي، أما حسا فيقدر أن يذهب ويتخطى حتى يصل إلى صحن المطاف.

وظاهر كلامهم: أنها لا تصحُّ صلاته حتى يكون مصيبًا للعين [ (515) ] ، وإذا أخذنا بهذا الرَّأي فإن كثيرًا من الذين يصلُّون في المسجد الحرام لا تصحُّ صلاتهم؛ لأنَّ كثيرًا منهم نشاهدهم بأعيننا لا يصيبون عينَ الكعبة، يتَّجهون إلى جهتها ولا يُصيبون عينها، فتجد الصَّفَّ مستطيلًا، وبعضهم يتَّجه عن يمين الكعبة، وبعضهم عن يسار الكعبة، وبعضهم يتَّجه إلى الكعبة تمامًا، وكذلك الذين في السطح إذا كانوا بعدين عن الجدار المطل على صحن المطاف، فإن مشاهدتهم للكعبة متعذرة شرعا إذا كانت الصفوف قاطبة، أما حسّا فيمكنهم أن يذهبوا ويقفوا على حد الجدار، وهذه المسألة مشكلة باعتبار أن الإنسان إذا كان بآخر الصفوف لا يتمكَّن من مشاهدة الكعبة قطعًا، ولا يقول: إنه أصاب عينها، وأحيانًا يرى الظُّلْمَة والسَّواد ويقول: هذا عينُ الكَّعبة، ثم يُصلِّي، وإذا سَلَّم يجد الكعبة عن يمينه أو عن يساره، وهذا كثير، وأنا أعدت الصلاة مرة من المرات بعدما صليت معهم صلاة العصر أظن بعدما سلمنا، وإذا الكعبة عن يميننا ونحن فوق.

ولكنِّي ما رأيت أحدًا من أهل العلم قال: إنَّ مَنْ كان بداخل المسجد فإن فرضه استقبال الجهة إلا قولًا في «سُبُل السَّلام شرح بلوغ المرام» لم يعزُه لأحد [ (516) ] ، ولكنَّه قاله تَفَقُّهًا من عنده، وإذا لم يكن أحد قال به قَبْله فهو غير مُسَلَّم؛ لأن المعروف من كلام أهل العلم قاطبة أنه من كان يمكنه مشاهدتها ففرضُه إصابةُ العين [ (517) ] .

ويجب أن يصيبَ عينَ الكعبة بكلِّ بدنه، فلو فُرِضَ أن جانبَ الوجه الأيمن مساوٍ للكعبة؛ والجانبَ الأيسر خارج عن الكعبة؛ لم تصحَّ صلاته، فلا بُدَّ أن يكون اتجاهُه كلُّه إلى عين الكعبة، وذلك لأنَّه أمكن الاتجاه عن يقين، فوجب عليه، ولأنَّ الأصل وجوب الاستقبال إلى البيت الذي هو البناء وليس إلى المسجد كلِّه، وإلا لصحَّ أن نقول: إن الذي يصلِّي إلى الجانب الجنوبي منه مثلًا له أن يستقبل الجانب الشمالي منه، ولو كانت الكعبة عن يمينه أو عن يساره، ولا أحد يقول بهذا، فالمقصود الأول هو عينُ الكعبة، فإذا أمكن وجب.

وقوله: «ومَنْ بَعُدَ جهتُها» ، أي: من بَعُدَ عن الكعبة بحيث لا يمكنه المشاهدة؛ فيجب عليه إصابةُ الجهة

انتهى النقل من كتاب: (( الشرح الممتع على زاد الستقنع ) )/ ج2 / كتاب: الصلاة / باب: شروط الصلاة / عند قول الماتن: (وَفَرْضُ مَنْ قَرُبَ مِنْ القِبْلَةِ إِصَابَةُ عَيْنِهَا، وَمنْ بَعُدَ جِهَتُها) / ص: 265 - 267/ طبعة مؤسسة آسام.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

يتبع.

ـ [أم هانئ] ــــــــ [24 - 10 - 10, 07:34 ص] ـ

باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:-

4 -الهدي التطوعي لبيت الله الحرام: للمفرد، والمعتمر، و من في بلده.

** إن من السنن المنسية في هذا الزمان، سنة عظيمة الأجر، جليلة القدر

ألا وهي: الهدي لبيت الله الحرام هدي تطوّع في أي وقت من العام:

-فهل يهدي في زمننا هذا المعتمر تطوعا؟

-أم هل يهدي المفرد في الحج تطوعا؟

-فضلا عن أن يرسل المسلم وهو مقيم في بلده هديا ليذبح قربة إلى الله عند بيته الحرام؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت