وكذلك لا بدَّ من الحكمة في إيصال المعلومة بالطريق الصحيح, وذلك بعلمِ حال المدعو والآثار المترتبة على ذلك.
الأمر ليس على الإطلاق، بل أنّ إطلاق الحكم فيه مشاحة، فمن المعلوم أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين بإحماع الأمة كما نقل أهل العلم، ولو كان العلم الشرعي شرطًا لما استطاع العامة الإتيان به. لذا لا بد من تفسيل فهناك أمور مردها لأهل العلم وهناك أمور يقدر عليه العامة، أما الحكمة فهي منة من الله يمن بها على من يشاء على عباده وهناك العديد ممن ينتسبون لأهل العلم لا يملكونها فالحكم يختلف باختلاف الحال والشخوص، والله أعلم.
س: ما حكمُ الصلاة إلى وجه الإنسان؟
ج: نهى عنها العلماء, لأن فيها مشابهة ً لعبادة ِ الكفار, ويروى عن ابنِ عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا صلى إلى رجل قال له"ولِّني ظهرك"وهناك كلام لشيخ الإسلام في المنع ِ من ذلك.
الحكم فيها الكراهة وعلة الكراهة مظنة الإنشغال بما يراه المصلي وقد نص على ذلك العديد من أهل العلم كابن قدامة في المغني والنووي في المجموع.
س: هل تقضى النوافل كالفرائض؟
أما النوافل فلا تقضى , كصلاة الضحى والوتر فإذا ذهب وقتها فلا قضاء! وكذلك الصلوات المعيَّنة كالكسوف والخسوف, وصلاة الليل وغيرها, وما جاء في الحديث فإنه يعوض عنها في النهار, لا يقضيها , كإنسان يصلي الساعة الثامنة فقيل له: ماذا تصلي؟ فيقول"قيام الليل؟"هذا قيام الضحى!.
المسألة خلافية تناقلتها الكتب، ونقل الحافظ في فتحه نقلًا عن ابن قدامة قوله:""
وَقَالَ اِبْن قُدَامَةَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّد تَرْك الْوِتْر حَتَّى يُصْبِح، وَاخْتَلَفَ السَّلَف فِي مَشْرُوعِيَّة قَضَائِهِ فَنَفَاهُ الْأَكْثَر، وَفِي مُسْلِم وَغَيْره عَنْ عَائِشَة"أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَامَ مِنْ اللَّيْل مِنْ وَجَع أَوْ غَيْره فَلَمْ يَقُمْ مِنْ اللَّيْل صَلَّى مِنْ النَّهَار ثِنْتَيْ عَشْرَة رَكْعَة"وَقَالَ مُحَمَّد بْن نَصْر: لَمْ نَجِد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْء مِنْ الْأَخْبَار أَنَّهُ قَضَى الْوِتْر وَلَا أَمَرَ بِقَضَائِهِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَة نَوْمهمْ عَنْ الصُّبْح فِي الْوَادِي قَضَى الْوِتْر فَلَمْ يُصِبْ. وَعَنْ عَطَاء وَالْأَوْزَاعِيِّ: يَقْضِي وَلَوْ طَلَعَتْ الشَّمْس، وَهُوَ وَجْه عِنْد الشَّافِعِيَّة حَكَاهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم، وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر: يَقْضِي مِنْ الْقَابِلَة، وَعَنْ الشَّافِعِيَّة: يَقْضِي مُطْلَقًا، وَيُسْتَدَلّ لَهُمْ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيد الْمُتَقَدِّم وَاَللَّه أَعْلَم.""
س: ما حكم رسم الصورة مع الرأس؟
ج: يقطعُ الرأس , إلا إن كان صورة َ امرأة فتصوير النساء محرم بالكلية سواءا كان إصبعا لها أو رجلا لها , وفي الحديث الآخر"مروا التمثال فليقطع وليكن مثل الشجرة"وخطأ من قال"يخَطُّ خطّا ً , وأما الصور التعبرية فجائزة ٌ كما أفتى بذلك الشيخ ابن عثيمين التي ليس فيها ملامح خلق!"
كما لو أتيت بسيارة -وصورتها ووضعت لها عينا وأنفا ً - فذاك جائز.
هذا موضوع طويل لعلي أنشظ للتعليق عليه ولكن أقول مختصرًا علة التحريم في الصور هي المضاهاة وهي موجود سواء أقطعت الرأس أم لم تقطعه. أما الصور التعبيرية ففيها تفصيل دقيق وطويل كتبت فيه بحثًا لعلي أنقله إن شاء الله تعالى.
س: ما حكم تعليق الصور؟
ج: محرَّم ٌ للتعظيم , لا لأنه صورة! وليس محرمًا التعظيم نفسه فقد لا يعظم! إنما ما يخشى عليهم بعد ذلك , فحرم لسدِّ الذرائع كما حصل مع قوم نوح!
أليس القول بالمنع أولى من القول بالحرمة في هذا الموضع؟ أي يقال يمنع لسد الذرائع ولا يقال محرم لسد الذرائع؟
سأذكر ما ظهر لي ما بقي لاحقًا إنش اء الله وذلك لضيق وقتي
بارك الله بكم ونفع بكم
ـ [ياسر بن مصطفى] ــــــــ [19 - 05 - 10, 08:50 م] ـ
ماشاء الله أخي أيمن
نفع الله بك
ـ [أيمن بن خالد] ــــــــ [19 - 05 - 10, 09:40 م] ـ
وأرجو المعذرة على الأخطاء الإملائية، فهي بحق مؤذية للعين، لكني لم أنتبه لها لسرعتي في الكتابة لضيق وقتي.
فسبحان من تنزه عن العيوب!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)