لما كان الموجب للصلاة هو الخسوف فإذا زال السبب فلا بأس بإنهاء الصلاة؛ فله أن يخفف الأركان و الصلاة و ينهي ما بقي منها ثم يسلم و لا يقصر من الأركان؛ فإذا تجلت الشمس و هو في الركوع الأول من الركعة الثانية أتمه خفيفًا و أتم القيام الثاني و الركوع الثاني و السجدتين و خفّفهما و مسلم، و هكذا.
السؤال:-
إذا انتهت الصلاة و مازال الكسوف أو الخسوف فما الحكم؟
الجواب:-
لا يشرع تكرار الصلاة فيما أعلم، و لم أطلع على رواية فيها أنه أعاد الصلاة بعد ما سلم من الأول؛ و إنما في الروايات أنه أطال القراءة و الركوع و الأركان و انصرف و قد تجلت الشمس، و لعله صلى الله عليه و سلم عرف بالوحي وقت التجلي فمدّ الصلاة بقدر الكسوف؛ و على هذا فإن كان الكسوف قد عم الشمس أو القمر فإنه سوف يطول زمانه فيشرع أن يطيل في الأركان بقدر مدة الكسوف، و إن كان الكسوف يسيرًا خفف حتى ينصرف وقت التجلي، و إن كرر الصلاة مرتين فلا بأس لعموم قوله صلى الله عليه و سلم:"فإذا رأيتموهما فكبروا و ادعوا الله و صلوا و تصدقوا" (صحيح مسلم:3/ 27) و في رواية:"فصلوا حتى يفرج الله عنكم" (صحيح مسلم:3/ 28) . و في لفظ:"فاذكروا الله حتى ينجليا"رواه مسلم (صحيح مسلم:3/ 29) عن عائشة، و له في حديث:"فصلوا حتى تنجلي" (صحيح مسلم:3/ 31) . فيدخل في ذلك إطالة الصلاة و تكرارها.
السؤال:-
إذا حدث الكسوف في وقت نهي فهل تقام الصلاة؟
الجواب:-
نعم لأن الكسوف من أسباب إقامة الصلاة و فعلها؛ فإذا كسفت الشمس بعد العصر فإنهم يصلون حتى تنجلي أو تغرب عنهم، و إذا خسف القمر بعد الفجر فقيل إنهم يصلون ما لم تطلع الشمس و ذلك لأنهم لا يزالون في حكم الليل، و قيل لا صلاة حيث إنه ذهب وقت الانتفاع به، أما إذا خسف بعد طلوع الشمس فلا صلاة مع أن ذلك لا يتصور عادة لما تقدم من أسباب الكسوف و الخسوف.
السؤال:-
من فاتته صلاة الكسوف أو الخسوف فهل يقضيها بمفرده؟
الجواب:-
لا مانع من أن يصلي ما تيسر له إن كان الكسوف باقيًا؛ فيصلي منفردًا بقدر ما يشغل به بقية الوقت قبل التجلي، فإن تجلى الكسوف قبل أن يصلي فات وقته، و إن تجلى و هو في الصلاة خفف ما بقي و انصرف، و إن اقتصر على الذكر و الاستغفار والقراءة كفاه ذلك كما لو انصرف المصلون قبل التجلي و اشتغلوا بذكر الله ودعائه و تلاوة كتابه، و الله أعلم.
و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم، كتبه عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين؛ عضو الإفتاء
ـ [ابو روان] ــــــــ [31 - 12 - 09, 09:31 م] ـ
بارك الله بك اخي الفاضل
وجزاك الله عنا خير الجزاء واستاذنك اخي في نقلها الى بعض القروبات والمنتديات الأسلامية
واسئل الله أن يكتب لنا ولك أجر ذالك. آمين
ـ [أبوراكان الوضاح] ــــــــ [31 - 12 - 09, 10:00 م] ـ
أحسنت أبا البراء ..