وفيها لغة ثالثة وهي لغة النقص. ومعناه: إعرابها بالحركات الظاهرة وحذف حرف العلة. مثل: هذا أَبُك. ورأيت أَبَك. ومررت بأَبِك. وتقول: هذا هَنُك. ورأيت هَنَك. ومررت بهَنِك. قال ?:"من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهنِ أبيه ولا تكنوا"أخرجه أحمد بإسناد صحيح .
فالأسماء الستة بالنظر إلى اللهجات الواردة فيها ثلاثة أقسام:
الأول: ما فيه لهجة واحدة. وهو: ذو، وفو. وإعرابها بالحروف.
الثاني: ما فيه لهجتان. وهو: هن. ففيه النقص، وهو أفصح. والإتمام.
الثالث: ما فيه ثلاث لهجات وهو: أب، أخ، حم. ففيها الإتمام والقصر، والنقص، وهذا نادر فيها.
ولا تعرب الأسماء الستة بالحروف إلا بشروط وهي نوعان:
1)شروط عامة وهي أربعة:
الأول: أن تكون مضافة، فإن لم تضف أعربت بالحركات الأصلية. قال تعالى:] إن له أبًا شيخًا كبيرًا [ وقال تعالى:] وله أخٌ أو أختٌ [ وقال تعالى:] قال ائتوني بأخٍ لكم من أبيكم[.
الثاني: أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم، فإن أضيفت لياء المتكلم أعربت بحركات أصلية مقدرة على ما قبل ياء المتكلم. قال تعالى:]وأخي هارون هو أفصح مني لسانا [ وقال تعالى:] إن هذا أخي [ وقال تعالى:] فألقوه على وجه أبي[.
الثالث: أن تكون مفردة. فإن كانت مثناة أو مجموعة أعربت إعراب المثنى أو الجمع. نحو: جاء أبوان. ورأيت أبوين. وذهبت إلى أبوين. وجاء آباءُ الطلاب. ورأيت آباءهم. ومررت بآبائهم. قال تعالى:]ءاباؤكم وأبناؤكم [ وقال تعالى:] ورفع أبويه على العرش[.
الرابع: أن تكون مكبرة (أي: غير مصغرة) فإن صُغرت أعربت بالحركات الأصلية نحو: هذا أُبَيُّ زيد
2)شروط خاصة:
فيشترط في كلمة (فم) حذف الميم من آخرها. نحو: ينطق فوك بالحكمة. فإن لم تحذف أعرب بالحركات الأصلية نحو: فمُك نظيف.
ويشترط في (ذو) أن تكون بمعنى صاحب، وأن تضاف لاسم جنس ظاهر غير صفة نحو: جاء ذو مال. ونصحت ذا مال. وسلمت على ذي مال. بخلاف: جاء ذو قام لأنها موصولة. وبخلاف جاء ذو قائم، فمثل هذا لا يتكلم به. لأنها أُضيفت لوصف.
وهذا معنى قوله: (فارفع بواو. . . إلخ) أي: ارفع بالواو نيابة عن الضمة، وانصب بالألف. واجرر بالياء ما أصفه لك من الأسماء. ومن ذاك (ذو) بشرط أن يُبين صحبة، أي: يدل على صحبة، بأن يكون بمعنى صاحب. ومنها: الفم بشرط أن تَبين منه الميم أي: تنفصل. وكذا: أب أخ حم وهن. والنقص في كلمة (هن) الأخيرة أحسن من الإعراب بالحروف. وأما أب وأخ وحم. فالنقص نادر فيها - مع جوازه - والقصر أحسن منه، وشرط إعرابها بالحروف. أن تضاف لا للياء ثم ذكر المثال. ويمكن فهم الشرطين الثالث والرابع من المثال. فإن قوله: (أخو أبيك ذا اعتلا) مفرد غير مصغر. و (اعتلا) مصدر قُصر للوقف. والاعتلاء هو العلو.
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [04 - 07 - 10, 07:38 م] ـ
الخميس.> 8/ 7/2010.> البيت 29.> البيت 30
29)أَبٌ أخٌ حَمٌ كَذَاكَ وَهَنُ ... والنَّقْصُ فِي هذا الأَخِيرِ أَحْسَنُ
30)وَفِي أبٍ وَتَالِيَيْهِ يَنْدُرُ ... وَقَصْرُهَا مِنْ نَقْصِهِنَّ أَشْهَرُ [/ CENTER]
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [04 - 07 - 10, 07:40 م] ـ
وشرح البيتين في الرد السابق
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [12 - 07 - 10, 04:14 م] ـ
الاسبوع 6
الأحد.> 11/ 07/2010.> البيت 31.> والبيت 32
الثلاثاء.> 13/ 07/2010.> البيت 33.> والبيت 34
الخميس.> 15/ 07/2010.> البيت 35.> والبيت 36
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [12 - 07 - 10, 04:31 م] ـ
الأحد.> 11/ 07/2010.> البيت 31.> والبيت 32
31)وَشَرْطُ ذَا الإعْرَابِ أنْ يُضَفْنَ لا لِلْيَا كَجَا أخُو أبِيكَ ذَا اعْتِلاَ
32)بِالأَلِفِ ارْفَعِ الْمُثَنَّى وَكِلا إِذَا بِمُضَمَرٍ مُضَافًا وُصِلاَ
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [12 - 07 - 10, 04:32 م] ـ
هذا هو الباب الثاني مما يعرب بالعلامات الفرعية. وهو باب المثنى. والمثنى: اسم دال على اثنين بزيادة في آخره صالح للتجريد وعطف مثله عليه. مثل: المشرفان على الطلاب قديران.
فالمشرفان: مثنى؛ لأنه اسم دال على اثنين بزيادة في آخره وهي: الألف والنون. وصالح للتجريد أي: تجريد الزيادة، فيقال: المشرف، ويصح عطف مثله عليه فيقال: جاء مشرف ومشرف آخر، وقولنا: دال على اثنين. شامل للمثنى، كما مثل. وللألفاظ الموضوعة لاثنين، كشفع وزوج.
وقولنا: بزيادة في آخره: هذا قيد يخرج ما لا زيادة فيه نحو شفع، وكلا وكلتا. فليست بمثناة، وقولنا: صالح للتجريد: يخرج نحو: (اثنين) فإنه لا يصلح لإسقاط الألف والنون.
وقولنا: وعطف مثله عليه: هذا القيد يخرج نحو (القمرين) فإنه صالح للتجريد من الزيادة فيقال: (قمر) لكنه لا يعطف عليه مثله بل مغايره نحو: قمر وشمس. لأن تثنيته من باب التغليب.
وحكم المثنى: أنه يرفع بالألف نيابة عن الضمة. وينصب بالياء المفتوح ما قبلها، المكسور ما بعدها نيابة عن الفتحة. ويجر بالياء - كذلك - نيابة عن الكسرة. كقوله تعالى:] قال رجلان [ وقال تعالى:] فوجد فيها رجلين يقتتلان [ وقال تعالى:] قد كان لكم ءاية في فئتين [ وهذه لغة جمهور العرب. ومن العرب من يلزم المثنى الألف رفعًا ونصبًا وجرًّا، وعليه ورد قوله ?: (لا وتران في ليلة) رواه أبو داود والنسائي والترمذي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)