فما لكما من حادِيَيْنِ كُسِيتُما … سرابِيلَ مُغْلاَةً من القَطِرانِ
فويلي على عفراءَ ويلٌ كأنّهُ … على النَّحْرِ والأَحشاءِ حَدُّ سِنَانِ
ألا حَبَّذا مِنْ حُبِّ عفراءَ مُلْتقى … نَعَمْ وألا لا حيث يَلْتَقِيانِ
أحقًا عبادَ اللهِ أنْ لستُ زائرًا … عفيراءَ إلا والوليدُ يراني
لَوْ أَنَّ النَّاسِ وَجْدا وَمِثْلَهُ … مِنَ الجنِّ بعد الإنس يلتقيان
فيشتكيان الوجدَ تمَّت أشتكي … لأَضْعَفَ وَجْدِي فوقَ ما يَجِدانِ
وما تَرَكَتْ عفراءُ مِنْ دَنَفٍ دوىً … بِدِوْمةٍ مَطْويٌّ له كَفَنَانِ
فقد تَرَكْتَنِي ما أَعِي لمحدِّثٍ … حديثًا وإنْ ناجيتهُ ونجاني
وقد تَرَكَتْ عفراءُ قلبي كَّأَنَّهُ … جَنَاحُ غُرابٍ دائمُ الخَفَقَانِ