و مُتعِبٌ في طِلابِ المجدِ هِمَّتَه … مُواصلٌ للسُّرى فيه بإدلاجِ
مَعمورةٌ بذوي التِّيجانِ نِسبتُه … فما يُعدِّدُ إلا كلَّ ذي تاجِ
تَسطو بأسمرَ يُمضيه سَنا قَبَسٍ … بينَ الشَّراسيفِ والأحشاءِ ولاَّجِ
و البِيضُ فوقَ متونِ الزَّعْفِ خافقةٌ … كأنهن حريقٌ فوقَ أمواجِ
عزْمٌ إذا نابتِ الأقوامُ نائبةٌ … تكشَّفَتْ عن سِراجٍ منه وهَّاجِ
أبا الفوارسِإني مُطلِقٌ هِمَمي … فيما أحاولُ من نأيٍ وإزعاجِ
منافرٌ نفَرًا رثَّت حِبالُهمُ … و أنهجَ الجودُ فيهم أيَّ إنهاجِ
ترى الأديبَ مُضاعًا بين أظهُرِهم … كأنه عربيٌّ بينَ أعلاجِ
فليسَ يُطرِبُهم أني مدحتُهمُ ؛ … و ليس يُغْضِبُهُم أني لهم هاج
و أنتَ تعلمُ أنِّي جَدَّ لي سَفَرٌ … إني إلى الكُتْبِ فيه جِدُّ مُحتاجِ