البحر:
لو سَالَمَتْهُ سجايا طَرفِكَ السَّاجي … لكان أوَّلَ صَبٍّ في الهَوى نَاجِي
سرَتْ أوائلُ دمعِ العينِ حينَ سرَت … أوائلُ الحيِّ من ظُعْنٍ وأحداجِ
و من وراءِ سُجوفِ الرَّقْمِ شَمسُ ضُحىً … تجولُ في جِنحِ ليلٍ مُظلمٍ دَاجِي
مقدودةٌ خَرَطَت أيدي الشبابِ لها … حُقَّينِ دونَ مجالِ العِقْدِ من عاجِ
كأنَّ عَبْرَتَها يومَ الفِراقِ جرَتْ … من ماءِ وجنتِها أو ماءِ أوداجِ
ما للقوافي خَطَت قَومًا محاسنُها … وَ أُلْهِجَتْ بابنِ فَهدٍ أيَّ إلهاج
فكلٍّ يومٍ تُريهِ رَوضةً أُنُفًا … تُربي على الروضِ من حُسنٍ وإبهاجِ
مُفوَّقاتٌ إذا استسقَت أناملُه … ضَحِكْنَ من عارضٍ للجُودِ ثَجَّاجِ
ثَنى المديحُ إليه عِطْفَهفثَنى … أعطافَهو منه في وَشيٍ وديباجِ
أغرُّ ما حكَمت يُمناه في نَشَبٍ … إلا تحكَّم فيه الآملُ الراجي