فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 3422

تَعَالَى، وَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ مَعَ الْعِلْمِ بِاَللَّهِ الْأَمْرُ بِالْجَهْلِ بِهِ؟ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ جَمْعِ الضِّدَّيْنِ.

الرَّابِعَةُ [التَّكْلِيفُ بِالْمُمْكِنِ الْمَشْرُوطِ مُسْتَحِيلٌ] اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّكْلِيفُ بِالْمُمْكِنِ مَشْرُوطٌ بِشَرْطٍ مُسْتَحِيلٍ أَمْ لَا؟ أَمَّا الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ جَوَازِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ فَاتَّفَقُوا عَلَى الْمَنْعِ هَاهُنَا، وَأَمَّا الْمُجَوِّزُونَ فَاخْتَلَفُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ كَمَا يَجُوزُ تَعَلُّقُ الْأَمْرِ بِنَفْسِ الْمُسْتَحِيلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ لِتَهَافُتِ الصِّيغَةِ، وَأَنَّهُ إذَا قِيلَ: إنْ تَحَرَّكَ زَيْدٌ فِي حَالِ سُكُونِهِ فَقُمْ، فَإِنَّهُ يُؤَوَّلُ إلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ، فَلَا يَقُمْ. فَسَلَبَ مِنْ صِيغَةِ الْأَمْرِ مَعْنَى الِاقْتِضَاءِ.

الْخَامِسَةُ [تَأْقِيتُ الْعِبَادَةِ بِوَقْتٍ لَا يَسَعُهَا] لَا يَجُوزُ تَأْقِيتُ الْعِبَادَةِ بِوَقْتٍ لَا يَسَعُهَا إنْ مَنَعْنَا تَكْلِيفَ الْمُسْتَحِيلِ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ، مَنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ الضَّرُورَاتِ قَدْرَ رَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ لَزِمَتْهُ، فَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ وُجُوبَ الْأَدَاءِ بَلْ الْقَضَاءِ. قَالَهُ الْإِمَامُ فِي التَّلْخِيصِ.

السَّادِسَةُ [الْفَرْقُ بَيْنَ تَكْلِيفِ الْمُحَالِ وَالتَّكْلِيفِ بِالْمُحَالِ] فَرْقٌ بَيْنَ تَكْلِيفِ الْمُحَالِ وَالتَّكْلِيفِ بِالْمُحَالِ، فَتَكْلِيفُ الْمُحَالِ: أَنْ يَرْجِعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت