فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 3422

وُجُوبَ أَدْنَى مَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ ذَلِكَ الْفِعْلِ. قَالَ: وَمِنْ النَّاسِ مَنْ قَالَ: يَقْتَضِي وُجُوبَ الْأَكْثَرِ وَزَيَّفَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ أَمَرَ بِشَيْءٍ فَلَزِمَهُ أَدْنَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ ذَلِكَ الْفِعْلِ، فَزَادَ عَلَيْهِ، فَالزِّيَادَةُ تَطَوُّعٌ، وَعَنْ الْكَرْخِيِّ أَنَّ الْجَمِيعَ وَاجِبٌ. اهـ. فَجَعَلَ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ مُفَرَّعًا عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ أَدْنَى الِاسْمِ.

تَنْبِيهَاتٌ (التَّنْبِيهُ) الْأَوَّلُ: قَالَ الْغَزَالِيُّ: الْخِلَافُ يُتَّجَهُ فِيمَا وَقَعَ مُتَعَاقِبًا كَالطُّمَأْنِينَةِ وَالْقِيَامِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ بِجُمْلَتِهِ مَعًا، وَلَا يَتَمَيَّزُ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ بِالْإِشَارَةِ [وَالتَّعْبِيرِ، فَيَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: قَدْرُ الْأَصْلِ] مِنْهُ وَاجِبٌ، وَالْبَاقِي نَدْبٌ. قُلْت: وَقَدْ حَكَوْا طَرِيقَيْنِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ. هَلْ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْجَمِيعُ دَفْعَةً وَاحِدَةً، حَتَّى إذَا وَقَعَ مُرَتَّبًا يَكُونُ نَفْلًا جَزْمًا أَمْ الْخِلَافُ فِي الصُّورَتَيْنِ؟ وَالصَّحِيحُ: الثَّانِي. كَذَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي"شَرْحِ الْمُهَذَّبِ". لَكِنْ الْأَقْوَى الْأَوَّلُ، وَاخْتَارَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ.

(التَّنْبِيهُ) الثَّانِي زَعَمَ السُّهْرَوَرْدِيّ أَنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ يَرْجِعُ إلَى تَفْسِيرِ الْوُجُوبِ بِمَاذَا؟ وَالْحَقُّ: أَنَّهُ مَعْنَوِيٌّ وَلِلْخِلَافِ فَوَائِدُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت