فهرس الكتاب

الصفحة 3100 من 3422

ضَعِيفَانِ غَلَبَا الْقَوِيَّ؟ انْتَهَى.

وَمَا حَكَاهُ عَنْ الْقَفَّالِ حَكَاهُ الشَّيْخُ فِي اللُّمَعِ"عَنْ الصَّيْرَفِيِّ، ثُمَّ خَطَّأَهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الْعُدَّةِ"عَنْ حِكَايَةِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ قِيَاسٌ ضَعِيفٌ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ قَوْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ ضَعَّفَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ.

وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ الْحَاوِي"عَنْ الْقَدِيمِ. لَكِنَّهُ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ الْخَفِيِّ مَعَ الْجَلِيِّ، وَأَنَّ الْخَفِيَّ يُقَدَّمُ عَلَى الْجَلِيِّ إذَا كَانَ مَعَ الْأَوَّلِ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ، وَقَالَ: الْعَمَلُ بِالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ أَوْلَى. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا فِي الْحَاوِي"فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ أَنَّ قِيَاسَ التَّقْرِيبِ إذَا انْضَمَّ إلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِ التَّحْقِيقِ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْجُورِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيّ". قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ فِي الرِّسَالَةِ". وَقَالَ ابْنُ كَجٍّ فِي كِتَابِهِ: إذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ قَوْلًا وَعَارَضَهُ الْقِيَاسُ الْقَوِيُّ نُظِرَ: فَإِنْ كَانَ مَعَ الصَّحَابِيِّ قِيَاسٌ خَفِيٌّ كَانَ الْمَصِيرُ إلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ أَوْلَى، لِقَضِيَّةِ عُثْمَانَ فِي بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ. وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ فَقَطْ وَقَدْ عَارَضَهُ الْقِيَاسُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: إنَّ قَوْلَهُ يُقَدَّمُ، لِعِلْمِهِ بِظَوَاهِرِ الْكِتَابِ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: أَوْلَى، وَلِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالرُّجُوعِ عِنْدَ التَّنَازُعِ إلَى الْكِتَابِ، وَلِأَنَّ الصَّحَابِيَّ يَجُوزُ عَلَيْهِ السَّهْوُ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ حُجَّةٌ إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ. لِأَنَّهُ لَا مَحْمَلَ لَهُ إلَّا التَّوَقُّفُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقِيَاسَ وَالتَّحَكُّمَ فِي دِينِ اللَّهِ بَاطِلٌ فَيُعْلَمْ أَنَّهُ مَا قَالَهُ إلَّا تَوْقِيفًا. قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي الْوَجِيزِ": وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ. قَالَ: وَمَسَائِلُ الْإِمَامَيْنِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تَدُلُّ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ غَلَّظَ الدِّيَةَ بِالْأَسْبَابِ الثَّلَاثَةِ بِأَقْضِيَةِ الصَّحَابَةِ، وَقَدَّرَ دِيَةَ الْمَجُوسِيِّ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَأَبَا حَنِيفَةَ قَدَّرَ الْجُعْلَ فِي رَدِّ الْآبِقِ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا لِأَثَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت