فهرس الكتاب

الصفحة 2855 من 3422

مَحَلِّ الضَّرُورَةِ، وَمَحَلِّ الْحَاجَةِ، وَمَحَلِّ التَّحْسِينِ.

الْأَوَّلُ - الضَّرُورِيُّ: وَهُوَ الْمُتَضَمِّنُ حِفْظَ مَقْصُودٍ مِنْ الْمَقَاصِدِ الْخَمْسِ الَّتِي لَمْ تَخْتَلِفْ فِيهَا الشَّرَائِعُ، بَلْ هِيَ مُطْبِقَةٌ عَلَى حِفْظِهَا، وَهِيَ خَمْسَةٌ:

أَحَدُهَا - حِفْظُ النَّفْسِ: بِشَرْعِيَّةِ الْقِصَاصِ، فَإِنَّهُ لَوْلَا ذَلِكَ لِتَهَارَجَ الْخَلْقُ وَاخْتَلَّ نِظَامُ الْمَصَالِحِ.

ثَانِيهَا - حِفْظُ الْمَالِ: بِأَمْرَيْنِ:

(أَحَدُهُمَا) إيجَابُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُعْتَدِي فِيهِ فَإِنَّ الْمَالَ قِوَامُ الْعَيْشِ.

(وَثَانِيهِمَا) بِالْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ.

ثَالِثُهَا - حِفْظُ النَّسْلِ: بِتَحْرِيمِ الزِّنَى وَإِيجَابِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْأَسْبَابَ دَاعِيَةٌ إلَى التَّنَاصُرِ وَالتَّعَاضُدِ وَالتَّعَاوُنِ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى الْعَيْشُ إلَّا بِهِ عَادَةً.

رَابِعُهَا: حِفْظُ الدِّينِ: بِشَرْعِيَّةِ الْقَتْلِ وَالْقِتَالِ، فَالْقَتْلُ لِلرِّدَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ مُوجِبَاتِ الْقَتْلِ، لِأَجْلِ مَصْلَحَةِ الدِّينِ، وَالْقِتَالُ فِي جِهَادِ أَهْلِ الْحَرْبِ.

خَامِسُهَا - حِفْظُ الْعَقْلِ: بِشَرْعِيَّةِ الْحَدِّ عَلَى شُرْبِ الْمُسْكِرِ، فَإِنَّ الْعَقْلَ هُوَ قِوَامُ كُلِّ فِعْلٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصْلَحَةٌ، فَاخْتِلَالُهُ مُؤَدٍّ إلَى مَفْسَدَةٍ عُظْمَى. هَذَا مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ. وَهُوَ لَا يَخْلُو مِنْ نِزَاعٍ، فَدَعْوَاهُمْ إطْبَاقُ الشَّرَائِعِ عَلَى ذَلِكَ مَمْنُوعٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت