الشَّرْعِ نَصًّا لَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ، فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّعْلِيلِ بِالْقَاصِرَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرًا يَتَأَتَّى تَأْوِيلُهُ وَيُمْكِنُ تَقْدِيرُ حَمْلِهِ عَلَى الْكَثِيرِ مَثَلًا دُونَ الْقَلِيلِ، فَإِذَا نَتَجَتْ عِلَّةٌ تُوَافِقُ ظَاهِرَهُ فَهِيَ تُعْصَمُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِعِلَّةٍ أُخْرَى لَا تَرْقَى رُتْبَتُهَا عَلَى الْمُسْتَنْبَطَةِ الْقَاصِرَةِ، فَالْعِلَّةُ فِي مَحَلِّ الظَّاهِرِ كَأَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي مُقْتَضَى النَّصِّ مِنْهُ، مُتَعَدِّيَةٌ إلَى مَا اللَّفْظُ ظَاهِرٌ فِيهِ مِنْ حَيْثُ عِصْمَتُهُ مِنْ التَّخْصِيصِ وَالتَّأْوِيلِ، وَكَانَ ذَلِكَ إفَادَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَعَدِّيًا حَقِيقِيًّا.