فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 3422

أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذَا بِالنَّصِّ وَهُوَ عُمُومٌ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ} [البقرة: 239] وَالثَّانِي: أَنَّا نُجَوِّزُ الْقِيَاسَ فِي الرُّخَصِ إذَا لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ، وَالْإِجْمَاعُ يَمْنَعُ مِنْ إجْرَاءِ رُخَصِ السَّفَرِ فِي الْمَرَضِ. وَمِنْهَا: أَنَّ صَوْمَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَا يَجُوزُ فِي الْجَدِيدِ، وَيَجُوزُ فِي الْقَدِيمِ لِلْمُتَمَتِّعِ إذَا عُدِمَ الْهَدْيُ، وَفِي جَوَازِهِ لِغَيْرِهِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ، لِأَنَّ النَّهْيَ عَامٌّ وَالرُّخْصَةُ فِي حَقِّ الْمُتَمَتِّعِ. وَمِنْهَا: قَالَ الرَّافِعِيُّ وَرَدَتْ السُّنَّةُ بِالْمُسَاقَاةِ عَلَى النَّخْلِ، وَالْكَرْمِ فِي مَعْنَاهُ. وَفِي"الْكِفَايَةِ"قِيلَ: إنَّ الشَّافِعِيَّ قَاسَ عَلَى النَّخْلِ وَقِيلَ: أَخَذَهُ مِنْ النَّصِّ.

وَمِنْهَا: الْمَبِيتُ بِمِنًى لِلْحَاجِّ وَاجِبٌ وَقَدْ رُخِّصَ فِي تَرْكِهِ لِلرُّعَاةِ وَأَهْلِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ، فَهَلْ يَلْتَحِقُ بِهِمْ الْمَعْذُورُ كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَرِيضٌ مَنْزُولٌ بِهِ مُحْتَاجٌ لِتَعَهُّدِهِ، أَوْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْمَبِيتُ، أَوْ لَهُ بِمَكَّةَ مَالٌ يَخَافُ ضَيَاعَهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: (أَصَحُّهُمَا) : نَعَمْ قِيَاسًا عَلَى الْعُذْرِ، وَالثَّانِي: الْمَنْعُ، وَالرُّخْصَةُ وَرَدَتْ لَهُمْ خَاصَّةً.

قَالَ فِي"الْبَحْرِ": فَلَوْ عَمِلَ أَهْلُ الْعَبَّاسِ أَوْ غَيْرُهُمْ فِي غَيْرِ سِقَايَتِهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُمْ تَرْكُ الْمَبِيتِ وَالرَّمْيُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا، وَالثَّانِي: نَعَمْ، قِيَاسًا عَلَيْهِمْ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي"الْأَوْسَطِ"عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْرِكُهُ بَاقِي السِّقَايَاتِ وَبِهَذَا يَعْتَرِضُ عَلَى تَصْحِيحِهِ فِي الرَّوْضَةِ الْجَوَازَ.

الْقِيَاسُ فِي الْمُقَدَّرَاتِ: مِيقَاتُ الْمُحْرِمِ مِنْ الْعِرَاقِ ذَاتُ عِرْقٍ وَاخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ كَبَاقِي الْمَوَاقِيتِ أَوْ بِاجْتِهَادِ عُمَرَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت