فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 3422

وَيُقَالُ: الْإِجْمَاعُ يَصْدُرُ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَالْقِيَاسُ الرَّدُّ إلَى أَحَدِهِمَا فَهُمَا أَصْلَانِ.

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ": وَفِيهِ مُنَازَعَةٌ لِمَنْ جَوَّزَ انْعِقَادَ الْإِجْمَاعِ لَا عَنْ أَمَارَةٍ، وَلَا عَنْ دَلَالَةٍ، وَجُوِّزَ الْقِيَاسُ عَلَى الْمَحَلِّ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ."

وَاخْتَصَرَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: أَصْلٌ وَمَعْقُولُ أَصْلٍ، فَالْأَصْلُ لِلْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعِ، وَمَعْقُولُ الْأَصْلِ هُوَ الْقِيَاسُ.

قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ جِمَاعَ الْأُصُولِ نَصٌّ وَمَعْنًى، فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ دَاخِلٌ تَحْتَ النَّصِّ، وَالْمَعْنَى هُوَ الْقِيَاسُ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ الْعَقْلَ فَجَعَلَهَا خَمْسَةً.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْقَاصِّ: الْأُصُولُ سَبْعَةٌ: الْحِسُّ، وَالْعَقْلُ، وَالْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ، وَالْقِيَاسُ، وَاللُّغَةُ.

وَالصَّحِيحُ: أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ. وَأَمَّا الْعَقْلُ: فَلَيْسَ بِدَلِيلٍ يُوجِبُ شَيْئًا أَوْ يَمْنَعُهُ، وَإِنَّمَا تُدْرَكُ بِهِ الْأُمُورُ فَحَسْبُ، إذْ هُوَ آلَةُ الْعَارِفِ، وَكَذَلِكَ الْحِسُّ لَا يَكُونُ دَلِيلًا بِحَالٍ، لِأَنَّهُ يَقَعُ بِهِ دَرْكُ الْأَشْيَاءِ الْحَاضِرَةِ.

وَأَمَّا اللُّغَةُ: فَهِيَ مُدْرَكَةُ اللِّسَانِ، وَمَطِيَّةٌ لِمَعَانِي الْكَلَامِ، وَأَكْثَرُ مَا فِيهِ مَعْرِفَةُ سِمَاتِ الْأَشْيَاءِ وَلَا حَظَّ لَهُ فِي إيجَابِ شَيْءٍ.

وَقَالَ الْجِيلِيُّ فِي الْإِعْجَازِ": أَرْبَعَةٌ: الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت