فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 3422

الْفِطْرِ، وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُعْلَمَ تَعَدُّدُ الْمَجْلِسِ، أَوْ اتِّحَادُهُ، أَوْ جُهِلَ الْأَمْرُ. الْحَالَةُ الْأُولَى: أَنْ يُعْلَمَ تَعَدُّدُهُ فَيُقْبَلُ قَطْعًا، لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَذْكُرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكَلَامَ فِي أَحَدِ الْمَجْلِسَيْنِ بِدُونِ زِيَادَةٍ وَفِي الْآخَرِ بِهَا، وَزَعَمَ الْإِبْيَارِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْهِنْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي هَذَا الْقِسْمِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَدْ أَجْرَى فِيهَا ابْنُ السَّمْعَانِيِّ التَّفْصِيلَ الَّذِي سَنَحْكِيهِ عَنْهُ فِي اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ.

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُشْكِلَ الْحَالُ، فَلَا يَعْلَمُ هَلْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسَ أَوْ اتَّحَدَ، فَأَلْحَقَهَا الْإِبْيَارِيُّ بِاَلَّتِي قَبْلَهَا، حَتَّى يُقْبَلَ بِلَا خِلَافٍ. وَقَالَ الْهِنْدِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيهَا خِلَافٌ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الِاتِّحَادِ، وَأَوْلَى بِالْقَبُولِ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِتَصْدِيقِهِ حَاصِلٌ وَالْمُعَارِضَ لَهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ. قُلْت: وَكَذَا قَالَ الْآمِدِيُّ: حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُتَّحِدِ، وَأَوْلَى بِالْقَبُولِ نَظَرًا إلَى احْتِمَالِ التَّعَدُّدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت