فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 3422

لَا تَقَعُ إلَّا بِعِبَادَةٍ، وَلَا يُجَوِّزُونَ نَسْخًا بِإِبَاحَةٍ عَلَى أَنَّ مَا طَالَبْتُمُونَا بِهِ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يُقَالَ: الرَّبُّ سُبْحَانَهُ نَسَخَ حُكْمَ الْعِبَادَةِ، وَعَادَ الْأَمْرُ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرَائِعِ، فَهَذَا مِمَّا يُعْقَلُ وَلَا يُنْكَرُ، فَإِنْ اسْتَرْوَحُوا فِي مَنْعِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] الْآيَةَ. وَهِيَ مُصَرِّحَةٌ بِإِثْبَاتِ الْبَدَلِ، قُلْنَا: هَذَا إخْبَارٌ بِأَنَّ النَّسْخَ يَقَعُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وُقُوعُ النَّسْخِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ. اهـ. فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَعْدَ أَنْ جَوَّزَ وُقُوعَهُ لَا إلَى بَدَلٍ.

الرَّابِعَةُ: وُقُوعُهُ بِبَدَلٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ تَأْصِيلًا لِأَمْرٍ آخَرَ، كَالْكَعْبَةِ بَعْدَ الْمَقْدِسِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ الشَّافِعِيُّ كَمَا تُوُهِّمَ عَلَيْهِ. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت