فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 3422

وَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَيْضًا تَعْبِيرُ الِاثْنَيْنِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا بِضَمِيرِ الْجَمْعِ، نَحْوُ نَحْنُ فَعَلْنَا، لِأَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَضَعْ لِلْمُتَكَلِّمِ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ كَمَا وَضَعَتْ لِلْمُخَاطَبِ وَالْغَائِبِ، وَلَيْسَ لِلِاثْنَيْنِ إذَا عَبَّرَا عَنْ أَنْفُسِهِمَا بِمُضْمَرٍ إلَّا الْإِتْيَانُ بِضَمِيرِ الْجَمْعِ.

وَذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَيْضًا أَنَّ الْخِلَافَ لَيْسَ فِي مَدْلُولِ مِثْلِ قَوْلِهِ: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، وَقَوْلِ الْقَائِلِ: ضَرَبْت رُءُوسَ الرَّجُلَيْنِ، وَقَطَعْت بُطُونَهُمَا: بَلْ الْخِلَافُ فِي الصِّيَغِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْجَمْعِ سَوَاءٌ كَانَتْ لِلسَّلَامَةِ أَوْ التَّكْسِيرِ كَمَا قَالَ إلْكِيَا، نَحْوُ مُسْلِمِينَ وَرِجَالٍ.

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: الْخِلَافُ فِي أَقَلِّ الْجَمْعِ الَّذِي تَقْتَضِيهِ صِيغَةُ الْجَمْعِ بِنَفْسِهَا أَوْ بِعَلَامَةِ الْجَمْعِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ أَيْضًا، فَإِنَّهُ جَعَلَ مِنْ صُوَرِ الْخِلَافِ لَفْظَ النَّاسِ. وَفِيهِ مَذَاهِبُ. [الْمَذَاهِبُ فِي أَقَلِّ الْجَمْعِ]

الْأَوَّلُ: أَنَّ أَقَلَّهُ اثْنَانِ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَحَكَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت