فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 3422

قَوْلَيْ أَبِي هَاشِمٍ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ.

وَالثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلُهُ الْآخَرُ إنَّهُ فِي الْمُفْرَدِ لِمُطْلَقِ الْجِنْسِ، وَفِي الْجَمْعِ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ، لَا لِلِاسْتِغْرَاقِ إلَّا بِدَلِيلٍ آخَرَ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُفْرَدِ كَانَ صَالِحًا لَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ إلَى أَنْ يُحَاطَ بِهِ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ بَعْضُهُ إلَى الْوَاحِدِ مِنْهُ، وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْجَمْعِ صَحَّ أَنْ يُرَادَ بِهِ جَمِيعُ الْجِنْسِ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ بَعْضُهُ لَا إلَى الْوَاحِدِ، وَهَذَا مَنْقُوضٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} [الأحزاب: 52] فَإِنَّ الْحُرْمَةَ غَيْرُ مُتَوَقِّفَةٍ عَلَى الْجَمْعِ وقَوْله تَعَالَى: {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} [آل عمران: 39] .

وَالصَّحِيحُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْعَامَّةُ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 2] وَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ الْجِنْسِ بِدَلِيلِ اسْتِثْنَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 4] إلَى قَوْلِهِ: {إِلا الَّذِينَ آمَنُوا} [التين: 6] وَقَوْلِهِ: {إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} [المعارج: 19] إلَى قَوْلِهِ: {إِلا الْمُصَلِّينَ} [المعارج: 22] ، وَاسْتِثْنَاءُ الْمُصَلِّينَ دَالٌّ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ» وَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ جِنْسِ الْحِنْطَةِ، وَلَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت