فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 3422

ابْنُ الْحَاجِبِ قَوْلًا عَلَى جِهَةِ الْإِلْزَامِ أَنَّهُ مُتَوَاطِئٌ بَيْنَهُمَا. وَاخْتَارَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ فِي الْمُعْتَمَدِ"أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الشَّيْءِ وَالصِّفَةِ وَالشَّأْنِ وَالطَّرِيقِ وَبَيْنَ جُمْلَةِ الشَّأْنِ وَالطَّرِيقِ وَبَيْنَ الْقَوْلِ الْمَخْصُوصِ. انْتَهَى. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ عِنْدَهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، لَكِنَّهُ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ"فَسَّرَ الشَّأْنَ وَالطَّرِيقَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، فَيَكُونُ الْحَاصِلُ أَرْبَعَةً، وَنَقَلَ الْبَيْضَاوِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْفِعْلِ بِخُصُوصِهِ حَتَّى يَكُونَ مُشْتَرَكًا، وَهُوَ غَلَطٌ، فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْضُوعٍ لَهُ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الشَّأْنِ. وَحَكَى صَاحِبُ الْمَصَادِرِ"عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبُسْتِيِّ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْقَوْلِ وَالشَّأْنِ وَالطَّرِيقِ دُونَ آحَادِ الْأَفْعَالِ قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ فِعْلٌ قَلِيلٌ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ، كَتَحْرِيكِ أَصَابِعِهِ وَأَجْفَانِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ: إنَّهُ مَشْغُولٌ بِأَمْرٍ، أَوْ هُوَ فِي أَمْرٍ. قَالَ: وَاَلَّذِي أَدَّاهُمْ إلَى هَذَا الْبَحْثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَفْعَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ هِيَ عَلَى الْوُجُوبِ أَمْ لَا؟ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ": أَفْعَالُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ تَتَضَمَّنُ أَمْرًا؟ فِيهِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا. وَفَرَّعَ عَلَيْهِ فِي الْمَحْصُولِ"مَا لَوْ قَالَ: إنْ أَمَرْت فُلَانًا فَعَبْدِي حُرٌّ، ثُمَّ أَشَارَ بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ مَدْلُولُ الصِّيغَةِ فَإِنْ لَا يَحْنَثُ، وَلَوْ كَانَ حَقِيقَةً فِي غَيْرِ الْقَوْلِ لَزِمَ الْعِتْقُ. قَالَ: وَلَا يُعَارَضُ هَذَا بِمَا إذَا خَرِسَ وَأَشَارَ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت