صومه ذلك تامًا وأجزى عنه. بلغنا ذلك عن رسول الله في صوم رمضان [1] ، فهو أشد من ذلك.
ولو أن رجلًا صام ثلاثة أيام ثم مرض في يوم منها فأفطر كان عليه أن يستقبل؛ لأنها ليست بمتتابعة. وكذلك المرأة لو صامت فحاضت [2] في الثلاثة أيام [3] كان عليها أن تستقبل [4] الصوم [5] ؛ لأنها قد تقدر أن تصوم ثلاثة أيام لا تكون فيها حائضًا [6] .
ولو أن رجلًا صام هذه الثلاثة أيام في أيام [7] التشريق لم يجزه ذلك؛ لأنه بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر مناديه:"ألا لا تصوموا هذه الثلاثة الأيام، إنما هي أيام أكل وشرب" [8] . فعلى هذا الذي صامها أن يستقبل الصيام.
ولو أن رجلًا صامها في رمضان كان صومه ذلك من رمضان جائزًا، وكان عليه أن يستقبل صيام اليمين بعد أن يفرغ من رمضان.
ولو أن رجلًا صام فيها [9] يوم النحر أو يوم الفطر وهو يعلم بذلك أو
(1) تقدم تخريجه في كتاب الصوم. انظر: 1/ 136 و.
(2) م: وحاضت.
(3) ك ق: الأيام، ط + الأولى.
(4) م - لأنها ليست بمتتابعة وكذلك المرأة لو صامت وحاضت في الثلاثة أيام كان عليها أن تستقبل.
(5) ك: الصيام.
(6) م: حايظا.
(7) م - أيام.
(8) روي نحوه. انظر: الموطأ برواية محمد، 2/ 213؛ والحجة على أهل المدينة، 1/ 389 - 390؛ والآثار لمحمد، 32 - 33. وانظر: الآثار لأبي يوسف، 19 - 20، ومسند أحمد، 1/ 76، 92، 169؛ 2/ 513؛ 3/ 494؛ وصحيح مسلم، الصيام، 144، 145؛ وسنن أبي داود، الصوم، 50؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 305، 470؛ ونصب الراية للزيلعي، 2/ 484.
(9) ق + في رمضان كان صومه.