فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 6784

قلت: أرأيت الرجل يجعل لله عليه أن يصوم سنة بعينها، وهو يفطر يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق، فصام السنة إلا هذه الأيام لأنها ليست بأيام صوم؟ قال: عليه قضاء هذه الأيام وكفارة يمين إن كان أراد اليمين. قلت: أرأيت المرأة إذا جعلت لله عليها صوم تلك السنة وهي ممن [1] تحيض، أتقضي مكان أيام [2] حيضها التي حاضت فيها؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يجعل لله [3] عليه أن يصوم كل خميس يأتي عليه فيفطر خميسًا واحدًا؟ قال: عليه قضاؤه وكفارة يمين إن كان أراد يمينًا. قلت: فإن أفطر خميسًا آخر هل عليه في هذه اليمين الأخرى حنث؟ قال: لاة لأنه قد حنث فيها مرة وكفر فيها يمينه، فلا يحنث فيها ثانية.

قلت: أرأيت الرجل يجعل لله عليه إن قدم فلان أن يصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه أَبَدًا، فقدم فلان ليلًا؟ قال: ليس عليه شيء، لأن فلانًا لم يقدم نهارًا كما قال. قلت: فإن قدم فلان في يوم قد أكل فيه الرجل؟ [4] قال: عليه أن يصوم ذلك اليوم فيما يستقبل كما جعل لله على نفسه، وأما اليوم الذي أكل فيه فليس عليه شيء؛ لأنه أفطر قبل قدوم فلان. قلت: وكذلك لو قدم فلان بعد الظهر ولم يطعم الرجل شيئًا في ذلك اليوم وهو ينوي الإفطار؟ قال: نعم. قلت: فلو قدم فلان قبل أن ينتصف [5] النهار ولم يأكل الرجل شيئًا وهو ينوي الإفطار؟ قال: أما هذا فيصوم هذا اليوم، ويصومه فيما يستقبل أبدًا.

قلت: أرأيت الرجل يقول: لله علي أن أصوم غدًا، فيكون غدًا [6] الأضحى، فلم يصمه، أيكون عليه قضاء ذلك اليوم؟ قال: نعم، وعليه كفارة يمين إن كان أراد يمينًا. قلت: لم أوجبت عليه قضاءه؟ قال: لأن هذا يوم جعله لله عليه. قلت: أرأيت الرجل يصبح صائمًا يوم النحر متعمدًا لذلك؟ قال: ليس عليه قضاؤه إن أفطره. [قال أبو يوسف: عليه القضاء،

(1) م - ممن.

(2) م - أيام؛ صح هـ.

(3) م - لله.

(4) م + كما.

(5) ق: أن يتنصف.

(6) ك - غدا، صح هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت