فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 6784

محمد عن أبي حنيفة عن الهيثم عن عامر عن مسروق عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصيب من وجهها وهو صائم [1] .

قلت: أرأيت رجلًا أسره العدو فالتبست عليه الشهور فلم يدر [2] أي شهير رمضان، فتحرى شهرًا فصامه، فإذا هو شهر رمضان؟ قال [3] : تام جائز عنه، وهو بمنزلة من قد علم. قلت: أرأيت إن كان قد مضى شهر رمضان وهو لا يعلم بمضيه ولم يصمه [4] ، فصام شهرًا بعد شهر رمضان ينوي به شهر رمضان، ثم علم بعدُ أن شهر رمضان قد كان مضى؟ قال: يجزي عنه [5] صومه من شهر رمضان. قلت: فإن تحرى شهرًا فصام قبل شهر رمضان وقبل أن يدخل وقبل أن يجب عليه صيامه؟ قال: لا يجزيه. قلت: فإن مضى شهر رمضان فكل شهر صامه ينوي به صيام شهر رمضان أجزأ عنه؟ قال: نعم. قلت: فإن صام شهر رمضان ينوي به تطوعًا بصيامه وهو لا يعلم أنه شهر رمضان، هل يجزي عنه من شهر رمضان؟ قال: نعم؛ لأنه صام شهر رمضان، ولا يكون شهر رمضان تطوعًا.

قلت: فلو أن رجلًا أصبح صائمًا في أول يوم من شهر رمضان ولا ينوي أنه من شهر رمضان، ولا يعلم أن ذلك اليوم من شهر رمضان، ونوى بصيامه تطوعًا، ثم علم بعد ذلك أن يومه ذلك كان من رمضان، هل يجزي عنه؟ قال: نعم، وليس عليه قضاء [6] ذلك اليوم. قلت: فإن أصبح ينوي الإفطار في أول يوم من شهر رمضان وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان، وهو يظن أنه من شعبان، فاستبان [7] له قبل انتصاف النهار أنه من شهر رمضان، فصامه، هل يجزي عنه؟ قال: نعم إن لم يكن أكل أو شرب قبل أن يستبين له، فإن كان أكل أو شرب فعليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه.

(1) الآثار لمحمد، 52؛ والآثار لأبي يوسف، 177؛ والمعجم الصغير للطبراني، 1/ 117؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 493.

(2) م: فلم يدري.

(3) م: فصيامه.

(4) ق: يضمه.

(5) ك م: عن.

(6) ق - قضاء.

(7) ك: فبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت