وإذا شهد شاهدان أنه حلف لا يقربها يوم النحر وشهد شاهدان أنه طلقها يوم النَّحر فأبانها القاضي منه بالطلاق ولم يدخل بها وضمنه نصف المهر ثم رجعوا جميعًا عن شهادتهم فإنه يضمن شهود الطلاق نصف المهر، ولا ضمان على شهود الإيلاء، لأن شهادتهم لم تقطع [1] ، وإنما قطعت شهادة الطلاق.
وإذا شهد شاهدان على طلاق امرأة قبل أن يدخل بها فلم يقض القاضي بذلك حتى رجعا عن شهادتهما فإنه يقبل رجوعهما، وتبطل [2] شهادتهما، ولا يضمنهما شيئًا، وهي امرأته على حالها.
وإذا شهد شاهدان على رجل أنه تزوج امرأة على ألف درهم فقضى القاضي بذلك ونقد [3] الزوج الألف درهم ومهر مثلها ألف ثم رجع الشاهدان عن ذلك فإنهما لا يضمنان شيئًا. أيهما كان المدعي الزوج أو المرأة فهو سواء في ذلك؛ لأنهما لم يتلفا مالًا. فإن كان مهر مثلها خمسمائة وادعت المرأة ذلك وجحد الزوج فإنهما يضمنان له الفضل.
وإذا شهد شاهدان على رجل أنه [4] تزوج امرأة فقضى القاضي بذلك ثم رجعا عن شهادتهما فإنهما لا يضمنان، ولا ينقض النِّكاح برجوعهما عن الشهادة؛ لأن القضاء قد نفذ. وكذلك كل بيع [5] أو شراء. فإن كانا شهدا أنه سمى مهرًا وكان [6] ما شهدا به عليه من تسمية [7] المهر مثل مهر مثلها أو أقل من مهر مثلها فلا ضمان عليهما. وإن كانا شهدا بأكثر من مهر مثلها والزوج يجحد ذلك والمرأة تدعي ضمنا الفضل للزوج. وإن ادعى الزوج وجحدت [8] المرأة فلا ضمان عليهما إن كان المهر أقل أو أكثر. وكذلك لو شهدا على رجل أنه قد دخل بامرأته وأنه [9] طلقها
(1) ز: لم يقطع.
(2) ز: ويبطل.
(3) ع + ونقد.
(4) ع: أنه.
(5) ع: مبيع.
(6) ع: كان.
(7) ز: من يسميه.
(8) م ز: جحدت.
(9) ع: فإنه.