وإذا وكَّل الرجل الرجل على [1] أن يطلق امرأته على جعل فطلقها على جعل وجعل الجعل إلى أجل فهو جائز؛ لأنه بمنزلة البيع في ذلك. وكذلك النكاح. وإن كانت امرأة فقالت: زوجني، فزوجها وجعل المهر إلى أجل فهو جائز.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يطلق امرأته فطلقها الوكيل ثلاثًا [2] فإن كان الزوج نوى الثلاث [3] فهو جائز، وإن لم يكن نوى [4] ثلاثًا [5] فإنه لا يجوز؛ لأنه قد خالف. وهذا قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فهي طالق واحدة. وكذلك لو قال: اخلعها [6] ، فطلقها ثلاثًا [7] بألف، فإن كان الزوج نوى بالخلع ثلاثًا فهو جائز. وإن كان نوى واحدة فإنه لا يجوز في قول أبي حنيفة.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا أخرس بطلاق امرأته فإن كان يكتب فطلقها بكتاب جاز طلاقه. وإن كان لا يكتب ولا يعقل فالوكالة باطلة.
وإذا [8] قال الرجل لرجل: طلق إحدى نسائي، أو قال: طلق هذه أو هذه، أو قال: أمر إحداهن في يدك، أو قال: اخلع إحداهن، فطلق إحداهن بعينها أو خلعها [9] كان ذلك جائزًا كأنه قال: طلق [10] أيتهن [11] شئت، أو اخلع أيتهن شئت. ألا ترى أنه لو قال: بع عبدًا من عبيدي، فباع واحدًا منهم جاز. ولو قال: لم أعن هذا، لم يصدق. ولو طلق واحدة منهن ولم يسمها بعينها جاز ذلك، والخيار إلى الزوج في ذلك.
(1) ع - على.
(2) م ع: ثلثا.
(3) م ع: الثلث.
(4) م - نوى، صح هـ.
(5) م ع: ثلثا.
(6) م ز ع: اختلعها.
(7) م ع: ثلثا.
(8) م ع: كان.
(9) ع: وخلعها.
(10) ع - طلق.
(11) ز: أيهن.