فهرس الكتاب

الصفحة 6447 من 6784

وقال أَبو حنيفة ومحمد: أقبل الوكالة في ذلك، ولا أمضي الحد حتى يحضر الطالب. وحد القذف وحد السرقة في ذلك كله سواء. وإن كان المطلوب مريضًا فوكَّل وكيلًا في دفع ذلك عنه لم أقبله. وهذا قول أبي يوسف. وقال أَبو حنيفة ومحمد: يقبل منه.

وإن وكَّل الطالب وكيلًا بالخصومة في المتاع السرقة [1] وهو غائب أو مريض ولم يطلب الحد قبلت ذلك منه، وقضيت [2] له بالمتاع إن ثبت له.

وإذا قذف الرجل الرجل بالزنى فوكَّل في طلب ذلك ابنه أو أباه أو أخاه بإثبات البينة لم أقبل ذلك منه. هذا قول أبي يوسف. وقال أَبو حنيفة: أقبل ذلك إن كان غائبًا أو مريضًا، فإذا بلغ الحد لم أمضه أبدًا حتى يحضره. وكذلك كل ولد أو والد أو جد أو جدة مِن قِبَل الأم أو مِن قِبَل الأب. وكذلك كل قرابة.

وإذا وكَّل الرجل وكيلًا بطلب دم عبد قُتل عمدًا والعبد لابنه وابنه صغير لم أقبل الوكالة في قتله [3] . وكذلك إن كان للصبي فقُطعت يده فوكَّل أبوه بالقصاص وكيلًا فإني لا أقبل ذلك. وكذلك القاضي. وكذلك الرجل يكون عنده عبد عارية أو وديعة فقُتل عمدًا فليس بوكيل في القصا ولو وكله بذلك رب العبد. وكذلك عبد من المضاربة أو عبد بين شريكين شوكة عنان أو شركة مفاوضة قُتل عمدًا وأحدهما [4] غائب فليس للحاضر أن يقتله [5] . فإن كان الغائب وكله بذلك لا نقبلها [6] . ولا يقبل وكيل في قصاص في نفس ولا فيما دونها ولا في إقامة حد.

وإذا وكَّل رجل وكيلًا بخصومة أو بيع أو شراء أو تقاضي أو بقضاء أو إجارة أو رهن أو بيع [7] أو نكاح أو طلاق أو عتاق أو مكاتبة أو شيء من الأشياء فليس للوكيل أن لوكل بذلك غيره. وإن وكله لم يجز.

(1) أي: المسروق.

(2) ز: قبضت.

(3) ز: في قبله.

(4) ع: أو أحدهما.

(5) أي: ليس له أن يقتل قاتله.

(6) ز ع: لا يقبلها.

(7) كذا في النسخ. وهو تكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت