والقياس في هذا أن لا يؤخذ بشيء حتى يقيم البينة على ما باعه به.
ولو قال الكفيل: قد بعته بخمسمائة درهم، وقال الطالب: بعته بألف، وأقر بذلك المكفول عنه، فإنه يؤخذ بالألف، ويؤخذ به الكفيل.
ولو قال: إذا بعته بشيء فهو علي، فباعه متاعًا بألف درهم، ثم باعه بعد ذلك خادمًا بألف درهم، لزم الكفيل المال الأول، ولا يلزم المال الثاني؛ لأنه قال له: إذا بعته بشيء فهذا علي، مرة واحدة، ولا يكون على مرتين.
ولو قال: ما بعته به اليوم، فباعه هذين البيعين [1] في ذلك اليوم، لزمه المالان [2] جميعًا.
ولو وقّت ألف درهم فقال: بعه ما بينك وبين ألف درهم، فما بعته به من شيء فهو علي إلى ألف درهم، فباعه متاعًا بخمسمائة درهم، وباعه حنطة بعد ذلك بخمسمائة درهم، وقبض ذلك، لزم الكفيل المالان [3] جميعًا؛ لأنه وقت.
وكذلك لو قال: كلما بعته بيعًا فأنا لثمنه ضامن، فباعه بيعين على ما ذكرت لزم الكفيل المالان [4] جميعًا.
ولو قال: بع فلانًا فما بعته به فهو علي أو إلي أو فأنا ضامن أو فأنا به كفيل، فهو سواء، والمال عليه.
ولو لم يفعل ذلك وقال: بعه، فباعه بمال، لم يلزم الآمر؛ لأنه لم يضمن له.
فإن قال: متى بعته بيعًا فأنا له ضامن، أو إن بعته بيعًا فأنا ضامن لثمنه، فباعه متاعًا في صفقتين كل صفقة بخمسمائة درهم إحداهما قبل الأخرى وقبض ضمن الكفيل الأولى منهما ولم يضمن الآخرة.
(1) ز: البعيين.
(2) ز: المالين.
(3) ز: المالين.
(4) ز: المالين.