العبد فأدى المولى المال بعد ذلك لم يرجع به على العبد مِن قِبَل أنه ضمن عن عبده، ولا يكون له على عبده دين.
وإذا كان عبده تاجرًا عليه دين كثير، فطلب إلى مولاه، فضمن عنه لغريم من غرمائه ما له عليه وسماه، فهو جائز. وإن أداه المولى لم يرجع به على العبد. وكذلك أم الولد والمدبرة. ولو أحال العبد غريمه ذلك على مولاه بالمال على أن أبرأ [1] العبد، فمات المولى ولا مال له إلا العبد، وعلى العبد [2] دين كثير، فإن للغريم أن يرجع على العبد مِن قِبَل أن ما له قبل المولى قد تَوَى [3] ، ولا تَوَى على ماله.
وإذا كفل الرجل عن عبده بمال عليه من قرض قد أذن له فيه أو من ثمن بيع قد أذن له فيه أو غصب فهو جائز. وكذلك أم الولد والمدبرة [4] . فإن كان العبد صغيرًا أو كبيرًا فهو سواء.
وإذا كفل الرجل عن عبده بمال فأبرأ الطالب المولى فإن للطالب أن يأخذ العبد بالمال مِن قِبَل أنه قد كان له أن يأخذه قبل أن يبرئ المولى. فإن أبرأ الطالب العبد من المال ولم يبرئ المولى فهما جميعًا بريئان من المال. وإن كان الدين شيئًا [5] مما يكال أو يوزن أو ذهبًا [6] أو فضة أو دنانير أو دراهم فهو سواء. وإن كفل المولى بنفس عبده وضمن ما ذاب عليه وغاب العبد وهو تاجر فإن المولى يؤخذ بنفسه، ولا يكون خصمًا فيما على العبد حتى يحضر العبد فيخاصم. فإن قضي عليه بمال لزم المولى. وإن كان على العبد دين أو لم يكن فهو سواء.
(1) ز: أن أثر.
(2) ز - وعلى العبد.
(3) أي: قد هلك وذهب، كما تقدم.
(4) ز: والمدبر.
(5) ز: شيء.
(6) ز: أو ذهب.