كما تنكح الثيب. وهذا قول أبي يوسف ومحمد. ولو لم تكن تجامع ثم أتى عليها خمسون سنة، وورثت عشرة أزواج لم يدخل بها أحد [1] منهم، كانت في نكاحها بمنزلة البكر.
وإذا زوج البكر وليان بغير أمرها كل واحد منهما على حِيَاله فأيهما ما رضيت به -كان الأول أو الآخر [2] - فهو زوجها؛ لأن النكاح لم يقع إلا بعدما رضيت. ولو زوجها أبوها ثم زوجها أخوها بعد ذلك كله [3] بغير أمرها فأجازت نكاح الأخ وهو الآخر كان ذلك جائزًا، ولم يجز عليها نكاح أبيها.
قال: بلغنا [4] عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"البكر تستأمر" [5] .
ولو أمرت أخويها أن يزوجاها كل واحد منهما على حدة، فزوجاها كل واحد منهما رجلًا، كان الأول هو الزوج، وكان نكاحه جائزًا، ولا يجوز نكاح الآخر [6] .
فإذا زوج البكر وليها بغير أمرها، فلم يبلغها النكاح حتى مات الزوج أو ماتت [7] هي، فإنهما لا يتوارثان؛ لأن النكاح لم يقع. ولا يشبه هذا الصغيرة [8] ؛ لأن نكاح الأب على الصغيرة [9] جائز لا [10] خيار لها، والكبيرة [11] لا يجوز نكاحه عليها حتى ترضاه.
وإذا زوج البكر أبوها وهو عبد [12] أو مدبر أو مكاتب أو حر أو مرتد، فرضيت به فهو جائز. ألا ترى أنها لو زوجت نفسها رجلًا كان ذلك جائزًا إذا كان كفؤًا، ولا يكون رضاها إلا بكلام، ولا يكون سكوتها
(1) ز: أحدًا.
(2) ز: والآخر.
(3) ز - كله.
(4) ز: وبلغنا.
(5) تقدم قريبًا.
(6) م: الآخره.
(7) م ف ز: وماتت. والتصحيح من الكافي، 1/ 44 و؛ والمبسوط، 5/ 8.
(8) ز: الصغير.
(9) ز: على الصغير.
(10) ز: ولا.
(11) ز: والكبير.
(12) ز: أو عبد.