فهرس الكتاب

الصفحة 5546 من 6784

القولين جميعًا، وجميع ما أخرجت الأرض بينهما نصفان [1] على ما اشترطا.

وإذا دفع الرجل المسلم إلى الرجل المرتد أرضًا له وبذرًا على أن يزرعها هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فزرعها المرتد فأخرج زرعًا كثيرًا، ثم قتل المرتد على ردته أو مات أو لحق بدار الحرب، فجميع ما أخرجت الأرض من ذلك من شيء فهو بين رب الأرض وبين ورثة المرتد نصفان على ما اشترطوا في القولين جميعًا.

وإذا دفع الرجل المرتد إلى الرجل المرتد أرضًا وبذرًا على أن يزرعها هذه السنة ويعملها، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فزرعها فأخرجت زرعًا كثيرًا، ثم قتلا على ردتهما أو ماتا عليها أو لحقا بدار الحرب، فجميع ما أخرجت الأرض فهو للمزارع، وعليه بذر مثل البذر الذي زرع وما نقص الأرض في ماله الذي ترك. وكذلك لو لم تخرج الأرض شيئًا كان في مال المزارع البذر الذي زرع وما نقص من [2] الأرض في قياس قول أبي حنيفة على قياس أقول، من أجاز المزارعة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فجميع ذلك جائز، وهو على ما اشترطا. ولو كانا أسلما أو أسلم صاحب الأرض والبذر كان جميع ما أخرجت الأرض بينهما على ما اشترطوا. وهذا قياس قول أبي حنيفة في المرتد في قول من أجاز المزارعة. والقول الآخر إن جميع ما خرج من ذلك إن قتلا على ردتهما أو ماتا أو لحقا بدار الحرب أو أسلم أحدهما بينهم على ما اشترطوا. وهذا قول أبي يوسف.

وإذا دفع الرجل المرتد إلى الرجل المرتد أرضًا له على أن يزرعها ببذره وعمله هذه السنة، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما، فزرع المزارع فأخرجت زرعًا كثيرًا، ثم قتلا على الردة أو ماتا أو

(1) ز + على ما اشترطوا ولو أسلم المرتد بعدما استحصد الزرع كان جائزًا في القولين جميعًا وجميع ما أخرجت الأرض بينهما نصفان.

(2) ز - من؛ صح هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت