فهرس الكتاب

الصفحة 5262 من 6784

بالكوفة ثم انتقل [1] بعد ذلك قبل أن يؤخذ الدية إلى البصرة فاتخذها دارًا لم تبطل الدية عن عاقلته بالكوفة. وكذلك صاحب العطاء المنتقل بعطائه إلى البصرة.

وكذلك لو أن رجلًا من أهل البادية قتل رجلًا خطأ، فلم يقض [2] عليه بشيء حتى قدم مصرًا من أمصار المسلمين فالتحق في الديوان [3] ، واتخذه مسكنًا وترك البادية، ثم رفع إلى القاضي، فإن القاضي يقضي على عاقلته بالدية [4] من أهل المصر من أهل الديوان، ولا يقضي على أهل البادية بشيء. ولو كان القاضي قضى على عاقلته بالبادية بالدية في ثلاث سنين في أموالهم، ثم صارت حاله إلى ما وصفت لك، لم يتحول ذلك عن أهل البادية بتحويل الرجل إلى المصر؛ لأن الجناية لم تجنها العاقلة، إنما جناها الرجل [5] ، فإنما تكون [6] على العاقلة إذا قضي بها عليهم.

ولو أن قومًا من أهل البادية قضي عليهم بالدية في أموالهم في ثلاث سنين، فأدوا الثلث لسنة أو الثلثين [7] وبقيت بقية، أو قضي عليهم ولم يؤدوا شيئًا حتى جعلهم الإمام في العطاء، صارت الدية في أعطياتهم وإن كان القاضي قد قضى بها أول مرة في أموالهم، لأن العطاء من أموالهم، وهو مال للمقاتلة [8] ، ولكنه يقضي عليهم في أعطياتهم بما كان قضى به عليهم في البادية. إن كان قضي عليهم بالإبل لم يتحول ذلك. ولا يشبه هذا تحول [9] العقل عن العاقلة إلى عاقلة أخرى بعد قضاء القاضي. وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه في قياس قول أبي حنيفة وقول [10] محمد بن الحسن.

(1) ز: ثم انقل.

(2) ز: يقضى.

(3) م ف ز: في الدين. والتصحيح من ط.

(4) ف: بالدين؛ ز + واتخذه.

(5) م ف ز: للرجل. والتصحيح من ط.

(6) ز: يكون.

(7) م ز: أو للثلثين.

(8) ف - وهو مال للمقاتلة.

(9) ز: يحول.

(10) ز: وقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت